دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وفي وقت لاحق أي خلال النصف الثاني من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، عاش ببلاد فزان عالم دين إباضي–وهبي معاصر للشيخ عمروس بن فتح المسكاني النفوسي(1)، وكذلك العالم الطبيب عبد الحميد الفزاني معاصر الشيخ أبي معروف ويار (ويدران)(2).
وفي بداية القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، أنشاء القائد الأمازيغي عبد الله بن خطاب الهواري، المنحدر من فرع بني مزليكش(3)، دويلة بفزان، واتخذ مدينة زويلة القديمة(4) مقراً لها سنة (306هـ/918-919م). ومن ذلك اشتق اسم: زويلة ابن الخطاب التي كان المؤرخون العرب(5) يطلقونه على هذا المكان، وقد استمرت هذه الدويلة حتى نهاية القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، أي حتى لحظة اقتحام المغامر التركي قرقوش لمنطقة فزان انطلاقاً من مصر، حيث قضى على آخر حكام أسرة آل الخطاب(6).
(1) - الشماخي، ص229.
(2) - الوسياني، ص9، الشماخي، ص264، الدرجيني، ورقة94 خلف.
(3) - [خويه]، ابن حوقل، ج1 ص106؛ أدرج ابن حوقل خطأً بني الخطاب على غرار البطون الهوارية، في عداد القبائل لمنحدرة من زناتة، ولواتة، ومزاتة.
(4) - [دوزي] و[خويه]، وصف إفريقيا، للإدريسي، ص37-38 ترجمة ص44.
(5) - [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص181 ترجمة ج1 ص281.
(6) - المصدر السابق، ج1 ص181-251 ترجمة ج1 ص281، ج2 ص92؛ رحلة التجاني، ج1 ص160.