دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ١٦

(3) - ثمة مُؤَلَّفْ سني ثالث ذكر في مؤلف الشماخي، وهو لابن الرقيق. وبلا شك فهو المؤرخ العربي نفسه أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم الرقيق، المنتمي إلى القرن الرابع الهجري (توفي 383-399هـ). عاش بالقيروان زمن الدولة الرستمية، ألف ديواناً في الشعر و"تاريخ أنساب البربر"، ومصنفاً حول تاريخ إفريقيا الشمالية، كتبه بعد (377هـ/987م). ومنه كان الشماخي يقتبس المقاطع الواردة في مؤلفه(1) وخاصة ما يتعلق منه بإباضية إفريقية، ومن جملة ذلك حملة أبي الخطاب المعافري، وهو أول إمام إباضي على القيروان (ص127) وكذا قضية حملة ابن طولون (ص268).

(4) - بخصوص المصادر الإباضية القديمة المعتمدة في "كتاب السير"، فإن غالبيتها كتب من لدن الإخباريين المشارقة بالبصرة واليمن. ولعل من أقدمها على الإطلاق رواية تحت عنوان "كتاب النهروان". وقد ذكرت في مؤلف الشماخي عدة مرات (ص51-55) في شأن التحكيم الذي تلا واقعة صفين ومعركة النهروان. وكان الكتاب كذلك معتمد البرادي(2) في "الجواهر المنتقاة". و على الرغم من جهلنا التام بصاحب هذا العمل، فيبدو أنه ألف بإيعاز من عبد الله بن يزيد الفزاري(3)، الذي يروي عن العالم الملقن المشهور حافز بن جابر بن زيد الأزدي المتوفى (96هـ)(4). أما باقي الروايات المحفوظة في "كتاب النهروان" فمصدرها شخصان آخران هما عطّار بن إبراهيم(5) ومسعود بن الحكم الهمداني(6).

(1) - ابن خلدون، تاريخ البربر، ترجمة: [سلان]، ج 1، ص292؛ [كارل بروكلمان]، تاريخ الأدب العربي، ج1 ص155.

(2) - نشر بالقاهرة (1302هـ)، في مواضع متفرقة. والبرادي عاش خلال القرن الخامس عشر الميلادي.

- [موتيلنسكي] في مواد دراسته البيبلوغرافية، ص43-44.

(3) - الجواهر، ص129. أنظر كذلك فهرسة نفس المؤلف عند [موتيلنسكي] سبق ذكره رقم2.

(4) - كتاب السير، ص70-74.

(5) - كتاب السير، ص51.

(6) - كتاب السير، ص54

١٦ / ١٣٤