دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ونقلاً عن أبي زكريا يحيى بن ويجمن الهواري تكون حدود الأرض الممنوحة للراحلين من جبل نفوسة موافقة لإقليم الساحل على خرائطنا، ومن هذه التسمية نعرفها اليوم بالمنطقة الساحلية الشرقية للبلاد التونسية، والتي تمتد من هرقلة في الشمال إلى رأس قبودية جنوبا(1). وكانت هذه الأرض في القديم أكثر اتساعاً وتشمل جنوب البلاد الممتد بين صفاقس وقابس. ونقلاً عن اليعقوبي كانت من أولى المدن التي هي الحد بين الساحل وجهة الوسط(2) وكذلك بالنسبة للبكري - كتب في منتصف القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي - غير أن وصفه لشمال إفريقيا كان مركزاً على مؤلفات محمد بن يوسف بن الوراق الجغرافي الذي سبقه بقرن (قد توفي هذا الأخير في سنة 336 هـ/973-974م) والذي مدد حدود الساحل أكثر مما كانت عليه. ونقلاً عن هذا الجغرافي تكون مدينة تاروغا إحدى المحطات على الطريق الرابطة بين صفاقس وقابس، وتقع في منتصف الطريق بين هذين البلدين، وتوجد على طرف ساحل الزيتون(3)، ومن الغرب تفصل القيروان عن الساحل مسيرة يوم(4).

(1) - [ر. برانشفيگ . Brunschig]، بلاد البربر الشرقية في عهد الحفصيين منذ النشأة حتى نهاية القرن الخامس عشر، ط/باريس (1940م)، ص307، أنظر أيضاً عن هذا البلد البحث الجغرافي الجيد لـ [ج ديبوا]، تونس الشرقية الساحل والسباسب المنخفضة دراسة جغرافية، باريس (1955م) خاصة من ص129-157 وفي أمكنة متعددة.

(2) - اليعقوبي: كتاب البلدان، نشر [خويه]، المكتبة الجغرافية العربية، ج 7 ص350.

(3) - وصف افريقيا الشمالية لابي عبيد البكري، نص عربي ص19، ترجمة فرنسية ص45.

(4) - نفس المصدر، نص عربي ص24، ترجمة فرنسية ص56.

٦٠ / ١٣٤