دراسات شمال إفريقية: كتاب السير لأبي العباس أحمد الشماخي مع ملاحظات حول أصل وتاريخ أسرة آل شماخ تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

دراسات شمال إفريقيةi

الجزء ١ · صفحة ٨٤

(2) - النكار: ترجع أصولها إلى النصف الأول من القرن الثاني الهجري، واضطلعت بدور مهم في تاريخ المغرب: وحول هذه النحلة الإباضية انظر: الموسوعة الإسلامية(1)، وفيها عرضنا تاريخها ومذهبها. ونضيف إلى ذلك ما أورده الإدريسي من أن النكار كانوا يعتنقون مذهب ابن منبه (وهب بن منبه اليمني المتوفى سنة (110هـ)(2). وكانوا يعمدون إلى أسلوب الحلقة على غرار الوهبية(3).

(3) - النفاثية: كانت قنطرارة ببلاد الجريد منشأ هذا الفرع الإباضي في بداية القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي على أكثر تقدير. وقد عاب نفاث مؤسسها على الإمام الرستمي أفلح كونه تهاون في محاربة المسودة (الأغالبة)، وأنه كان يعيش حياة بذخ. وحسب أفكار هذه النحلة، فإن الخطبة تعتبر بدعة يجب رفضها أو نبذها. وقد بسط نفاث أفكاره في مؤلف له، إلا أن الشيخ الإباضي- الوهبي مهدي النفوسي قام بدحضها.

ولسوء الحظ، فإن كِلا المؤلَّفَيْن مازالا مجهولين. وفي آخر أيام حياته، ارتضى نفاث لنفسه الاستقرار بجبل نفوسة، وكان له أتباع به خلال القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي. أما خارج هذا الإقليم فيتواجدون في مقاطعة ريصا (ريزا) قبالة جزيرة جربة، إضافة إلى أقصى جنوب تونس بجوار غومراسن حيث لقيهم التيجاني خلال القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي. وحسب ما أورده [م. ماسينيون]، فإن بقايا النفثيين أو النفاثيين مازالت متواجدة بـ غريان وفي جبل نفوسة(4).

(1) - ترجم مقال المؤلف حول النكار ونشر ضمن هذا الكتيب. (الناشر)

(2) - الإدريسي، ص122.

(3) - الوسياني، ص33-34.

(4) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص174 و185 و278، مخطوط ص35-38؛ الوسياني، ص19-42؛ رحلة للتيجاني، ص113؛ الشماخي، ص281-282؛ [ماسينيون Massignon]، الدليل السنوي للعالم الإسلامي، ص132؛ [ليفيتسكي]، خليط عربي أمازيغي، ص269-272.

٨٤ / ١٣٤