دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٨٥(4) - الخلفية: تزعم هذه النحلة خلف بن السمح بطرابلس في نهاية القرن الثاني الهجري بأن أعلن نفسه إماماً، وهو من حفدة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري. وقد اتخذت فيما بعد صورة فرقة متشددة. أما مجالها الترابي فقد كان في بداية الأمر ينحصر في المجالات الجبلية إلى الشرق من جبل نفوسة، إضافة إلى ساحل منطقة طرابلس.
تشكل قبيلة زواغة الأمازيغية دعامة خلف بن السمح، ثم توسع مجالها ليشمل (ريصا)، وحتى القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، على الأقل نجد الخلفية بكل من مديرية يفرن وكيكلا وتاكبال وبابيل شرق جبل نفوسة. وحسب ما أورده [م. ماسينيون]، فإن الخلفيون مازالوا يتواجدون بغريان وجبل نفوسة إلى يومنا هذا(1).
(5) – وخلال النصف الثاني من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، وقع انشقاق سياسي بين صفوف إباضية المغرب، ويتعلق الأمر "بالغاصب" ابن مسالة الإباضي من قبيلة هوارة، الذي أسس دويلة مستقلة غرب تيهرت. ولا نعرف إن كانت نحلته قد اتخذت مسلكاً متشدداً(2).
(1) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص130-143-152-168-189-194 مخطوط ص29-30-32-35-39؛ الدرجيني، ص425؛ الشماخي، ص180-183-224-225-281-285-574؛ [ماسينيون]، الدليل، ص132؛ [ليفيتسكي]، كتاب السير، ص61.
(2) - اليعقوبي، كتاب البلدان، ص356؛ [موتيلنسكي]، سيرة ابن الصغير، ص20 و 23 و31 ترجمة ص78 و81 و92.