دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٩ولد الشيخ أبو ساكن عامر في النصف الأول من القرن الثامن الهجري، ثم أقام بـ "متيون"،كفقيه مدرس لمدة ثلاثة عشرة سنة(1). وفي (756هـ) بالتحديد استقر ببلاد يفرن متفرغاً للتدريس، محاطاً بعدد كبير من الطلبة، من أبرزهم على الإطلاق أبا الفضل أبو القاسم البرادي مؤلف "الجواهر المنتقاة"(2). ونظراً للحظوة التي كان يتمتع بها بين سكان إقليم يفرن، فقد كان له الفضل في فظ النزاع بين مدنه التي انشطرت إلى قسمين متصارعين(3). توفي سنة (792هـ)(4)، وحسب ما أورده أطفيش في "سيرة" فإنه دفن بـ القصير(5)، واعتقد أنه ينبغي بالأحرى قراءته "ديسير" وربطه بمسيل بالقرب من أت ؤغاسرو، بيفرن، حيث تتواجد القبور بكثرة ومازال به مسجد يعرف بـ أبي ساكن(6). ومن بين أعماله المكتوبة كلها في أخريات حياته، والتي تعتبر من المراجع الأساسية لإباضية المغرب، نذكر ديوانه الضخم في أربع مجلدات، وهو ذو مضامين دينية، شرعية، إلا أنه مبتور للأسف، كما ألف كذلك قصائد دينية(7).
(1) - كتاب السير، ص559. أنظر كذلك مقال ابن شنب في الموسوعة الإسلامية، ص317. وعلى الأرجح ربط هذا الاسم بـ أت ئميتوين، بلدة أمازيغية، تقع غرب الحمران بجبل نفوسة. [موتيلنسكي]، جبل نفوسة ص97.
(2) - كتاب السير، ص560؛ أنظر كذلك: نشرة المراسلة الأفريقية، ج3، ص43-46.
(3) - كتاب السير، ص561.
(4) - نفس المصدر، ص559.
(5) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا ص141.
(6) - [موتيلنسكي]، جبل نفوسة ص75-76.
(7) - كتاب السير، ص560.