دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٤ندرة معلوماتنا عن النتاج الفكري والديني والتاريخي في عُمان.
ثم تعرض تراث الاباضية الى التلف والدمار في ظروف معينة. فقد أحرق أبو عبد الله الشيعي المكتبة المعصومة بتاهرت التي كانت تزخر بمئات الكتب والمصنفات، ثم الحق فعلته هذه بتدمير الكتب التي وجدها في سجلماسة سنة 297 هـ / 909 م)، ويقول السالمي أن مكتبة في عُمان كانت تضم 9،370 تسعة آلاف وثلثمائة وسبعون كتاباً أحرقت أثناء الحرب الأهلية في بدايات القرن 12 هـ /18 م.
(01)
ومما يدل على تداول الكتب وتبادلها بين الأباضية في المشرق والمغرب ما أورده البرادي في (الجواهر المنتقاة مشيراً الى وصول أحد العلماء الاباضية من عُمان الى أرض المغرب ومعه عدداً من الكتب المهمة وطلبه من المغاربة كتاب شامل عن أخبار أهل المغرب ونشاطهم ليطلع عليه أهل عُمان ويتعرفوا على أحوال إخوانهم المغاربة. يقول البرادي (52)
ذكر بعض العزابة أن سبب تأليف أبي العباس (الدرجيني) هذا الكتاب (الطبقات الاباضية) لما وصل الحاج عيسى بن زكريا من بلاد عُمان بما معه من الكتب التي ورد بها أرض المغرب كحل بن وصاف وجامع الشيخ أبي الحسن وجامع بن جعفر وغيره. فكان مما رغب اليه فيه أخوانه من أهل عُمان أن قالوا له وجهوا لنا كتاباً يتضمن سير أوائلنا ومناقب أسلافنا من أهل المغرب من لدن وقع فيه مذهبنا الى هلم جرا فلم يروا أهلاً لهذا التصنيف غير أبي العباس ....
وللبرادي نفسه وهو من علماء القرن (8) (هـ) رسالة بعنوان "رسالة في تقييد كتب أصحابنا - (2) وهي قائمة بأسماء الكتب التي الفها علماء الأباضية في المشرق والمغرب. ويبدو أنه كتبها جواباً على استفسار من أحد العلماء طالباً تسمية كتب الاباضية. وتقع الرسالة في ثلاث ورقات وأغلب ما فيها كتب في الفقه والعقيدة الإسلامية على المذهب الاباضي وفيما يلي قائمة بالكتب التي أوردها البرادي عن العلماء المشارقة:
مؤلف مجهول
مؤلف مجهول
عبدالله بن أباض
صفة إحداث عثمان بن عفان
أخبار صفين وأخبار أهل النهر
كتاب عبد الله بن أباض الى عبد الملك بن مروان
سالم بن الحطيئة الهلالي كتاب في العقائد والنقض والاحتجاج
112