دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٣الرياحي وبشير بن المنذر النزواني ومحمد بن المعلا الكندي الفسحي من الفسح من جبال كندة، وراشد بن عمرو الحديدي بن النعمان بن حاضر بن حديد
وأضاف اليهم كشف الغمة موسى بن أبي جابر الازكوي من بني سامة بن لؤي، كما أورد الرقيشي كل من هاشم بن غيلان السيحاني والمنير بن النير الجعلاني. وذكر أطيفش ابا سفيان محبوب بن الرحيل. وواضح أن غالبيتهم ممن له صلة بأهل عُمان حيث استجابت لهم بعض القبائل الأزدية العُمانية (45). وكان ابو حمزة المختار بن عوف الازدي من أعلام الاباضية وأحد قادة ثورتهم باليمن سنة 129 هـ / سنة 746 م سكن قرية صخر جنوبي صحار. كما دخل الدعوة الاباضية واستجاب لها شخصبات عديدة من آل الجلندى من أزد عُمان (4). كما وأن الدعاة من حملة العلم أرسلوا إلى المغرب في هذه الفترة وقام سلمة بن سعيد أول داعية اباضي الى المغرب بإرسال مجموعات من الأنصار الجدد الذين نجح في كسبهم الى الدعوة الاباضية ليتلقوا دروساً مباشرة على يد الأمام أبي عبيدة مسلم في البصرة (47)
(46)
(EV) ..
إن هؤلاء الدعاة ومن ثم "حملة العلم" الذين جابوا الآفاق من عُمان واليمن الى المغرب وبلاد فارس و خراسان نجحوا في إقامة إمامتين الأولى في عُمان والثانية في المغرب. وإذا كانت جهودهم لم تكلل بالنجاح السياسي في أقاليم أخرى فإنها ولا شك عززت روح الإسلام وأكدت انتشاره من خلال ما قام به هؤلاء الدعاة في حلقاتهم الدينية في مجالات التفسير والحديث والفقه على المذهب الاباضي. يقول الاصطخري) عن هذه المساجد التي بناها العرب المسلمون في مدن الأقاليم المفتوحة فإن" بهذه المساجد حلق الفقهاء والناس يتزاحمون"
(48)
لقد ترك لنا هؤلاء العلماء والفقهاء والمحدثون الأباضية العديد من المصنفات في
(49)
العلوم الدينية خاصة في الفقه والعقيدة، ولكن أبن النديم يعترف في فهرسته بأن كتب الاباضية مستورة ولا سبيل الى معرفتها في زمانه، وقد فسر بعض الباحثين المحدثين قلة معلوماتنا هذه الى أن عُمان وأهلها يدينون بمذهب معارض لمذهب السلطة. وفي رأينا أن هذا ليس السبب الرئيسي ذلك لأن كتبنا حافلة بأخبار كثيرة عن حركات أخرى مناهضة للخلافة، ولعل السبب في ذلك يعود الى أن الدعوة الاباضية في عُمان كانت حركة سرية بدأت بتنظيم سري على يد الأمام جابر بن زيد الازدي العُماني في البصرة، وأن طبيعة العمل السري وما يرتبط به من صعوبة الوصول الى المعلومات كانت سبباً
في
111