دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤٣مقدمة:
المبحث الرابع
الفكر السياسى للخوارج بين النظرية والتطبيق
يمكن القول بأن تاريخ الخوارج لا يزال غير متكامل الصورة سواء من الناحية السياسية أو من الناحية العقائدية.
ومع ذلك فقد أضافت البحوث التاريخية الحديثة عن الخوارج إلى معلوماتنا اكثر مما اسهم به برونوف وولهاوزن (1)، فقد استطاعت البحوث التي كتبها مؤرخون مختصون
من أمثال:
Watt، Thomson، Vaglari، Lewiki، Rubinassi، Wilkinson، Scascia، Annami،
and Salem و غيرهم أن تلقي ضوءاً جديداً على الحركة الخارجية ككل لاعتمادها على مصادر لم تكن معروفة سابقاً، ومن هذه المصادر مصادر تتعلق بوجهة النظر الخارجية نفسها والتي بدأت تتكشف شيئاً فشيئاً بالعثور على مخطوطات جديدة فلم تعد والحالة هذه الفرضيات التي كانت شائعة ومتداولة في أوساط المختصين لم تعد قائمة أو تستند على أساس تاريخي فيما يتعلق بالخوارج.
(1)
وعلى سبيل المثال لا الحصر: فالفرضية التي تبرز الطبيعة البدوية للحركة الخارجية محاولة التأكيد على التخلف السياسي للحركة الخارجية بالنسبة للعصر الذي ظهرت وتطورت فيه وعدم قدرتها على إنشاء كيانات سياسية خاصة بها مثل بقية الحركات الدينية - السياسية الأخرى فيما يظهر الباحثون المحدثون كيانات وإمارات اقل شأناً من
الكيانات الخارجية، هذه الفرضية بدأت تتهافت أمام المعلومات الجديدة عن الخوارج. ثم الفرضية التي تدعي انعدام الفكر الفلسفي للخوارج وأنهم أبعد ما يكونون عن التطور الديني والاجتماعي ولا ينتظر منهم أن يبحثوا في أمور الشرع والفقه لم تعد
???
(3)
141