دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٢(17 Y)
"
القتل، واما من بقي حياً من جند شاذان فقد اخذ اسيراً واودع سجن نزوى (16). ولقد حفزت هذه المضايقات رؤساء بعض القبائل كما تخلى الفهم بن وارث عن تأييده لراشد بن النظر وانحاز الى الحزب المعارض لراشد بن النظر. وفي منطقة الرستاق عقد اجتماع ضم وجوه قبيلة كلب اليحمد الأزدية كالفهم بن وارث الكلبي ومصعب وابو خالد ابنا سليمان الكلبيان، وخالد بن سعوة الخروصي وسليمان بن اليمان وشاذان بن الصلت ومحمد بن مرجعة وغيرهم من وجوه اليحمد (16) " وقرروا ان يستعينوا بقبائل العتيك الازدية في حربهم لراشد بن النظر " وكاتبوا مسلماً واحمد بن عيسى بن سليمة العوتبين وسالوهما أن يبايعا لهما في الباطنة من العتيك من بني عمران فقام احمد وعيسى بمراسلة أولاد مالك بن فهم فكاتبوا "نصر بن المنهال العتكي الهجاري من ولد عمران (16) " وكان رئيساً لقبيلة العتيك في منطقة الباطنة فاستجاب لدعوتهم وبايعهما على نصرة شاذان بن الصلت ومن معه من اليحمد (163) كما لبى دعوتهم "سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي، فبايع من بالباطنة من قومه من سليمة وفراهيد وغيرهم من سائر ولد مالك بن فهم وبهذا يعتبر هذا التحالف بين قبائل اليحمد والعتيك وبني مالك بن فهم سليمة) وفراهيد) أول تحالف قبلي يظهر في عمان في الدولة الأباضية بحجة الدفاع عن الامامة، وقد أصبح هذا التحالف اساساً لتحالف القبائل اليمانية بعمان، ومما يلفت النظر أن أئمة الدعوة الاباضية لم يعد لهم دور بارز في قيادة الناس كما كانوا يفعلون وانتقل الثقل السياسي إلى رؤساء القبائل المختلفة (66). وبعد الاستعدادات التي اتخذها سليمان بن عبد الملك ونصر بن المنهال التحقوا بقواتهما بشاذان بن الصلت والفهم بن وارث ووجوه اليحمد والرستاق فاكدوا البيعة وخرجت جميع هذه القوات طالبة مدينة نزوى مقر الامامة لخلع راشد بن النظر وبهذا انقسمت قوى الصراع الى النزوانية والرستاقية وهو تعبير صحيح الى حد ما، ذلك لأن الشقاق الذي قسم أهل عمان إلى يمانية ومضرية لم يتبلور بصورة واضحة الا
لهم
(170)
(166)
في امامة عزان بن تميم الخروصي كانت الأخبار قد وصلت الى راشد بن النظر فيما يتعلق بتوجه القوات المتحالفة التي قادها شاذان بن الصلت بن مالك الى مدينة نزوى، فجهز لذلك الجيوش واعطى قيادتها العبد الله بن سعيد الفححي الذي يسميه ابو المؤثر براس الفتنة والخطيئة. والحواري بن عبدالله الحداني والحواري بن محمد الداهي، فالتقى الفريقان بمنطقة تسمى الروضة الواقعة الى الغرب من تنوف بين نزوى والجبل الأخضر، ومعنى ذلك أن قوات شاذان بن
180