دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨١موسى بن موسى في مساعيه لعزل الصلت ولذلك وقع اختيار موسى عليه لتولي الامامة. وقد تمت بيعته في منطقة (فرق) الواقعة جنوب مدينة نزوى مقر الامامة الأباضية بعمان (150). وفيما عدا موسى المرجع الديني فقد ساعد راشد بن النظر في الوصول الى السلطة عدد من الشخصيات القوية مثل فهم بن وارث (101) وعبد الله بن سعيد.
لم تظهر تغيرات جديدة على المستوى الاداري فبقي الولاة السابقون في عهد امامة الصلت دون أن يغير النظام الجديد احدا منهم. على أن بعض الشخصيات المتعاونة مع الثوار كالحسن بن سعيد والي الرستاق الذي كان حلقة الوصل بين الثوار وبين الصلت بن مالك قد كوفئ بتعيينه واليا على منطقة جلفار (1). ذات الموقع البحري المهم تجاريا (152) وعسكريا. كما عين أحد قواد الصلت المسمى الحواري بن بركة مسؤولا عن الماشية لتمرده على أوامر الصلت بن مالك.
اما على الصعيد الداخلي فيبدو ان قبائل مهرة المتمردة في جنوب عمان (13) بدأت تعكر صفو الامن مستغلة اضطراب حبل الامن في عمان الوسطى وقد وصف ابو المؤثر هذه الظروف فقال: وقد تكون الاحداث من قبل مهرة في طرف عمان، فربما يضربون الرجل ويستاقون للناس بعض الابل ولا اخذ راشد منهم رجلاً على ذلك، ولا بعث اليهم سرية وانما كان باسه وشدته على الرستاق وما حولها (154)
وفي هذا العهد ازداد الصراع بين القبائل العمانية (100) تحت ستار عقائدي متهمة بعضها البعض الآخر بالانحراف عن مبادئ الامامة الاباضية. فجرت وقائع حربية مشهورة تركت اثارها السلبية على الدعوة الاباضية بعمان لعل من أهمها:
معركة الروضة (106)
كان من اهم الاسباب التي ادت الى واقعة الروضة أن قوى المعارضة لامامة راشد بن النظر لا زالت متمسكة بامامة الصلت بن مالك الذي لا زال حياً عند وقوع هذه الحرب) وكان شاذان بن الصلت بن مالك ابن الامام المعزول قد كاتبه جماعة من كلب اليحمد يسألونه الخروج على راشد (1) فاجتمع بهم شاذان بن الصلت "فلما بلغ راشد اجتماعهم بعث من قبله قواداً على رأسهم عبيد الله بن سعيد فظفر بهم في موضع يقال له الطباقة من اسفل وادي عميق الا" أن شاذان استطاع الهرب وكان مصير اصحابه
?
(109).
(101)
179