دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٤بسهولة كبيرة بعد ان تغلبوا على اقوى انصاره وهم الحواري بن عبدالله والوليد بن مخلد ودخلوا نزوى فاستسلمت لهم بدون حرب فاخذوا راشد من دار الامامة وضربوه وقد تم خلعه في شهر صفر سنة 277 هـ بعد أن قضى في الامامة
واودعوه السجن (173)
أكثر من اربع سنين
(174)
امامة عزان بن تميم الخروصي
11
هـ / 19 م - 280 هـ / 893 م
(170)
بعد انتصار اليمانية وحلفائهم وقع اختيارهم على عزان بن تميم الخروصي فبويع بالامامة في شهر صفر سنة 277 هـ / 890 م حيث بايعه موسى ومجموعة من مشايخ
الأباضية.
(17)
وكانت أولى الاجراءات التي اتخذها عزله لولاة الامام السابق وتبديلهم بولاة موالين لليمانية فعين عزان بن الهزبر واليا على اسطوله البحري والأزهر بن محمد بن سليمان والياً على صحار ابرز المدن الساحلية بعمان وعين موسى بن موسى واليا على قضاء عمان واستمر في عمله هذا سنة كاملة ثم عزله عن القضاء لارتيابه منه (17). وفي ذلك اهانة لابرز علماء الأباضية آنذاك فانتقل الى مدينة أزكى وحاول ان يجمع انصاره فيها (177). غير أن التجارب الماضية قد كشفت لعزان بن تميم اساليب موسى بن موسى ونواياه السياسية المتقلبة فعاجله عزان خوفاً أن يفعل به مثل ما فعل بمن كان قبله (178) ويبدو أن مجموعة كبيرة من عسكره انحازت الى جانب موسى بن موسى في ازكى فاضطر عزان بن تميم ان يجهز جيشاً من اخلاط الناس فيهم اللصوص الذين أطلقهم من السجون ليستعين بهم في حربه لموسى بن موسى واجرى لهم النفقات وعاقب اؤلئك الذين تخلفوا بمدينة نزوى ولم يرتأوا الاشتراك في الحرب واستطاع هذا الجيش انزال (179) هزيمة منكرة بموسى بن موسى وقتله في محلة الجنود عند مسجد الحجر في ازكى ووضعوا على اهل ازكى يقتلون ويأسرون ويسلبون وينهبون واضرموا فيها النيران فحرقوا اناس وهم احياء (80) وكان من نتائج هذه الوقعة توسع شقة الخلاف بين النزارية واليمانية" وخروج مردان بن زياد السامي إلى هذه المنطقة ايضاً يحرضون القبائل لكي تساندهم في حرب عزان بن تميم وقد استجابت لهم بنو سامة وبني عوف بن عامر واجتمعوا بتوام ثم اتجهوا الى جبال الحدان حيث تسكن قبيلة الحدان الأزدية (181) وكان الحواري بن عبد الله السلوتي الحداني قد دعا قبيلته اليمانية للوقوف الى جانب النزارية للخروج على عزان بن تميم الخروصي (9) فبايعه المضرية وبعض اليمانية كامام
In (M.)
(182)
182