دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

"

لعمان ليضفوا على خروجهم الشرعية التي تكسبهم تأييد العامة (183) ونلاحظ هنا ان مركز الامامة فقد شرعيته وهيبته أمام طموحات رؤساء القبائل واصبحت ستاراً يخفي وراءه الطامعون مآربهم الشخصية والقبلية ويعلق الأزكوي على ذلك ساخراً بقوله وصار امر الامامة معهم لعباً ولهوا وبغيا وهوى لم يقتفوا كتاب الله ولا اثار السلف الصالح من ابائهم وأجدادهم حتى انهم عقدوا في عام واحد ست عشرة بيعة لم يفوا بواحدة (184)

M

منبرها

(180)

وقعة القاع 278 هـ / 891 م توجهت القبائل المتحالفة التي تكونت من المضرية والحدان وبني الحارث من أهل الباطنة برئاسة الحواري بن عبد الله الحداني الذي انتخبوه اماماً لهم، الى ولاية صحار ثاني اكبر ولايات عمان بعد نزوى ودخلوا صحار في الثالث والعشرين من شوال سنة 278 هـ / 891 م واستولوا عليها ودعوا الى امامة الحواري بن عبد الله الحداني على ها (186) فلما بلغ خبرهم عزان بن تميم ارسل اليهم قوات كبيرة جلها من اليمانية التي اندحرت في واقعة الروضة (187) بالإضافة الى قبيلة بني هناءة التي كانت تثير المتاعب للإمامة الإياضية (188) نراها هنا تدافع عن امامة عزان بن تميم وقد الجاتها العصبية القبلية للوقوف الى جانب القبائل الأزدية (188) الموالية لعزان بن تميم وقد تألفت هذه القبائل من اليحمد والعتيك وسائر ولد مالك بن فهم وترأس اليمانية الاهيف بن الحمام الهنائي يعاونه سليمان بن عبد الملك السليمي على بني سليمة من أولاد مالك بن فهم وشاذان بن الصلت على اليحمد والصلت بن منهال العتكي الهجاري على العتيك والتقى الطرفان بالخيام من ظهر عوتب بموضع يسمى القاع (11) وعلى راس المضرية الحواري بن عبد الله الحداني والفضل بن الحواري اللذين قتلا في المعركة وانهزمت عبدالله

النزارية هزيمة منكرة".

(19.)

الخاتمة

ان الامامة الاباضية الثانية بسطت سيطرتها على عمان في حوالي سنة 177 هـ /793/ 794 م حيث نعمت البلاد بحالة من الاستقرار والهدوء النسبي خلال عهود بعض الائمة مثل الوارث بن كعب الخروصي (1) وقد تمكن هؤلاء الائمة من رد هجمات القراصنة على الساحل وافشلوا كذلك محاولات الخلافة العباسية لاعادة سيطرتها على

الأقليم.

(192)

183