دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠عُمانية أدى إلى رد فعل اقليمي داخل عُمان حيث اجتمعت قبائل عُمان بزعامة ناصر بن مرشد اليعربي لطرد الدخلاء والقضاء على النبهانية المتحالفين معهم (25).
على أن المهم من ناحية التدوين التاريخي هو بداية ظهور ظاهرة جديدة في تسجيل التاريخ العُماني منذ بداية القرن الخامس عشر الميلادي ألا وهي ظهور مصادر جديدة تكتب تاريخ عُمان بصورة حولية دون أن تركز على مسألة الامام الصلت أو طبيعة الامامة. فظهر مؤرخون كتبوا عن اليقظة الجديدة للامامة الأباضية مثل ابن قيصر الذي كتب عن الامام ناصر بن مرشد ثم أعقبه مؤرخون آخرون كتبوا في التاريخ الحولي المحلي وفي النسب والتراجم المحلية.
إن الاعتناء بهذه المصادر وجمعها وتحقيقها تحقيقاً يعتمد أصول التحقيق العلمي والنقدي سيبرز، دون شك، أهمية عُمان في العصر الإسلامي الوسيط سياسياً وحضارياً على حد سواء.
يضم هذا الكتاب ثمانية مباحث: يعالج المبحث الأول مصادر التاريخ العُمانية من سير وأنساب وتاريخ حولي محلي وتراجم وغيرها كتبها مؤرخون عُمانيون وفي عُمان نفسها، وقد اقتصرت هذه المصادر على ما وجدناه في مكتبات المملكة المتحدة غالباً وما وصلت إليه أيدينا من مصورات ومخطوطات في مكتبات أخرى. ومن نافلة القول بأن هناك العديد من المصادر العُمانية في حقول أخرى مثل العقيدة والفقه والأدب والفرق والتفسير بل ان هناك مصادر تاريخية عُمانية أخرى في عُمان وبلدان أخرى لم نستطع الوصول إليها. من هنا كان هذا المبحث جزء من مجهود كبير يستدعي تكاتف السواعد والعقول والاختصاصات في سبيل احياء التراث العُماني في المجالات كافة. وقد سبق أن نشر جزء من هذا المبحث في الكتاب الذي اصدرته جامعة الرياض عن المؤتمر الدولي لتاريخ شبه الجزيرة العربية في الرياض سنة 1975 م، كما نشرت مجلة المورد العراقية جزءاً آخر منه، ثم جمعت محاور البحث كافة بعد أن أضيفت لها أجزاء أخرى كانت نتاج ة تفرغ علمي قضيتها في المملكة المتحدة 77 1978، في كراس نشره اتحاد المؤرخين العرب في بغداد سنة 1979 م.
سنة
77 - 1978
أما المبحث الثاني فيتطرق إلى دور أهل عُمان في نشر الإسلام والعربية وخاصة في سواحل الخليج الشرقية وبلاد فارس عامة. وكان هذا البحث قد أُرسل مشاركة مني في ندوة عُمان سنة 1990 م وقد حالت الظروف حينذاك دون مشاركتي في تلك الندوة.
18