دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦(3)
كتاب الاديان لمؤلف مجهول (3) والمؤلف المجهول يشير الى انها ناقصة حين يقول " من سيرة شبيب" وليس سيرة شبيب وعنوان ما أخذه من السيرة " أحاديث تعلق بها أهل
الخلاف".
ومهما يكن، فإن شبيب العماني يدافع عن الخوارج ويبرز بحجج قوية سبب ثورتهم على السلطة خلال العهود الاسلامية المختلفة فيقول: " حرفت الحشوية الاحاديث التي جاءت عن رسول الله (ص) عن مواضعها وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر قوماً يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميض .. فزعموا ان المسلمين الذين انكروا المنكر حين أحدثه المحدثون وخرجوا من ديارهم وفارقوا الازواج والاموال والبنين واللذات والشهوات وبذلوا مهجهم وانفسهم وأموالهم على ان يطاع الله ولا يعصى. وبينوا أحداث المحدثين الذين نبذوا كتاب الله وما حملهم الله به من امر دينه انهم هم الذين مرقوا من الدين.
ويرد شبيب العماني عليهم:
(9).
ان الذين مرقوا من الدين هم الذين تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وادعوا الحجة والعذر لأنفسهم ما لم يأذن الله. به. فهم حين وقعت الفتنه واختلطت الامور زعموا انهم لا يعرفون المخرج منها ولا يعرفون المحق من المبطل ولا يعرفون الظالمين ولا يعرفون
المهتدين".
ان شبيب يهاجم الذين وقفوا على الحياد أثناء الفتنه بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان وما أعقبها من حروب بين علي وخصومه ويؤكد انه لا بد من اتخاذ موقف وان الموقف الذي تبناه الخوارج هو الموقف الصحيح ويسند ذلك بآيات قرآنية واحاديث نبوية ترى بأن المسلمين يجب عليهم أن يثوروا على المنكر ويردعوا الظالم.
الموقف من الامويين والعباسين
ويرد شبيب بن عطية على ادعاء الخلفاء العباسين وقبلهم الامويين بأنهم ممثلي الجماعة الاسلامية فيقول:
"ومما أضلهم الله به وأعمى أبصارهم أن زعموا ان رسول الله صلعم قال سيعز هذا
24