دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٣(26) "
الحادي عشر الميلادي ويتفق على هذا التاريخ أغلب الباحثين على ان باتيرست يقول: " يبدو ان المخطوطة كتبت بعد القرن العاشر الميلادي (الرابع الهجري وربما انه كتبها في فترة ازدهار صحار كميناء تجاري في القرن الحادي عشر الميلادي. ويظهر من بعض الشخصيات التي ترجم لها العوتبي انها عاشت في القرن الخامس الهجري مما يدل على أن تأليفها كان في العقود الأخيرة من القرن نفسه. ولكن ولنكسون يشك في بعض هذه التراجم ويرى أنها أضيفت الى المخطوطة في فترة متأخرة. ولذلك فإن كتاب العوتبي يعتبر أقدم كتاب في تاريخ عمان متوفر لدينا الآن إذا استثنينا السير العمانية.
وصف المخطوطة:
والمخطوطة في أنساب العرب عموماً ولكنه يفصل بصورة خاصة في هجرة القبائل الأزدية من اليمن ودورها في تاريخ الإسلام عموماً وتاريخ عمان خاصة. ومعلوماته التاريخية كثيرة فهو تاريخ في إطار النسب ويحتوي على سير وتراجم عديدة. ويبدأ العوتبي كتابه فيقول:
"فإني نظمت هذا الكتاب وجمعت فيه أنساب العرب وتشعب قبائلها وافتراق معدها وقحطانها وجعلتها طبقة دون طبقة. فقد روينا عن الكلبي في رواية كتاب الأنساب أنه قال تعرف أنساب العرب عاشت طبقات فأولها شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة وما بينها من الأبناء فإنما يعرفها أهلها. فمضر شعب وربيعة شعب وحمير شعب وكذلك ما سواها من القبائل الكبار وانما سميت الشعب لأن القبائل تشعبت منها. وسميت القبائل لأن العمائر تقابلت عليها والشعب تجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر والعمارة تجمع البطون والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفصيلة.
فمضر شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة وعلى هذا يجري .... (3).
ثم يبدأ العوتبي بذكر قبائل العرب وأنسابها وحروبها ووقائعها وألمع شخصياتها وهجراتها واشتراكها في الفتوحات والأحداث (38) وهو في ذلك يشبه أنساب الأشراف للبلاذري حين يفصل في الدور التاريخي الذي لعبته الشخصيات القبلية في احداث عصرها. والملاحظ أن العوتبي يتوسع أكثر في حركات خارجية مثل حركة أبي حمزة
41