دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٤(29)
الخارجي أو طالب الحق (3) أو في شخصيات أزدية من آل المهلب (3) أو عمانية فيشير الى موطنها ونشاطها ويبدو ميالاً اليها.
على أن العوتبي في معالجته للأحداث أو الحركات التي وقعت خارج عمان يبدو مقتضباً وأحياناً غير دقيق حيث تختلط عليه بعض الأسماء أو الأحداث التي وقعت في أقاليم أخرى دون أن يتعب نفسه في التدقيق او التحري عنها.
أهمية المخطوطة بالنسبة لعمان:
يعد (أنساب العرب أقدم كتاب متكامل وصلنا عن تاريخ عمان. يفصل في أهل عمان ويوضح الهجرات اليمانية والمضرية وغيرها التي استقرت فيها. على أنه يتوسع أكثر في ذكر القبائل الأزدية اليمانية.
ويتضمن معلومات عن تاريخ عمان قبيل الإسلام ويذكر الرسالة (1) التي بعثها الرسول (ص) الى آل الجلندي يدعوهم للإسلام. ويبدو من معلومات العوتبي أن لآل الجلندي نفوذ في الساحل الشرقي للخليج في فارس وكرمان حيث يقول: كان" لهم بأس وشدة بفارس وكرمان (33).
فالأزد لم يزيحوا الفرس من عمان فحسب بل وسعوا مناطق نفوذهم على الساحل الشرقي للخليج. ويشير العوتبي الى بداية الدعوة الأباضية في عمان ويزودنا بأسماء (حملة العلم الذين توجهوا من البصرة الى عمان والمغرب (133) فقد أرسل أبي عبيدة مسلم بن ابي كريمة دعاة من أصل عماني أزدي وحضرمي الى عمان للتبشير بالدعوة الأباضية منهم محمد بن المعلا الفسحي.
ن عقبة الفرهودي.
وهو أول من قام بالدعوة، ثم تبعه الربيع بن حبيب الفرهودي ومنصور الرياحي وبشير بن المنذر النزواني. وفي مكان آخر حين يتكلم عن قبيلة فراهيد يشير ثانية الى الربيع الفرهودي وبلج ويقدم العوتبي معلومات تاريخية جيدة عن الإمامة الأولى ثم ظهور الإمامة الثانية ويتوسع نوعاً ما في مسألة خلع الإمام الصلت بن مالك وما تبعها من ظروف أدت الى زوال الإمامة الثانية ثم الفتن التي أعقبت ذلك. ويعكس الشعر الذي يذكره العوتبي العصبيات القبلية التي كانت وراء تدهور الإمامة الأباضية. وحين يتكلم عن النزاع بين
42