دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٧القرن التاسع الميلادي. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن أنساب العرب يتضمن تراجم وسير الشخصيات تعود الى القرن العاشر الميلادي وبداية القرن الحادي عشر الميلادي. كما ويتضمن أخباراً من مصادر غير عمانية مثل الأندلسي والحريري. وأكبر الظن أن هذه المعلومات أضيفت الى مخطوطة الأنساب فيما بعد وهي ليست منها خاصة وأن العوتبي لم يعش حتى نهاية القرن الحادي عشر أو بداية القرن الثاني عشر الميلادي.
مصادر المخطوطة
يستقي العوتبي معلوماته من مصادر عديدة لعل أبرزها ابن الكلبي إضافة الى مصادر محلية لا يذكرها في الغالب. ويبدو انه اعتمد على رواة محليين فيما يتعلق بالتكتلات القبلية في عمان، وهو يشير أحياناً فيما يتعلق بالدعوة الأباضية الى بعض العلماء مثل أبي الحسن البسيوي ولا بد أنه استقى معلومات أخرى من سير أخرى في
تاريخ عمان
وحتى يتم تحقيق المخطوطة تحقيقاً علمياً صحيحاً ونشرها ستبقى المادة التاريخية فيها غير مقومة بصورة كاملة ومجهولة المصادر إن الأهمية الحقيقية للمادة التاريخية في أنساب العرب ستبرز عند مقارنتها بأبن الكلبي الذي كتب أنسابه قبل العوتبي ثم الأزكوي وأبن رزيق والسالمي الذين كتبوا بعد العوتبي واعتمدوا عليه ولا بد من مقارنة معلومات العوتبي التاريخية بالمصادر التاريخية التي قبله وكذلك المعاصرة له.
مدى اعتماد المصادر المتأخرة على العوتبي:
يبدو أثر العوتبي واضحاً في العديد من مصادر التاريخ العماني التي تلته ونقلت منه مثل الازكوي في كشف الغمة وابن رزيق في الصحيفة القحطانية والسالمي في التحفة. ويلاحظ بأن الأزكوي نقل الباب الرابع المتعلق بهجرة الأزد الى عمان من العوتبي رغم أنه صاغ بعض الجمل صياغات جديدة. واستمر الأزكوي معتمداً على العوتبي في الأحداث اللاحقة ومقارنة الروايات تثبت ذلك بوضوح.
45