دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٩ويظهر أن أبن رزيق قد اعتمد في رواياته على رواة يشير الى بعضهم أحياناً كما وأنه اعتمد كثيراً على المسعودي في أخبار الأمويين والعباسيين ومع ذلك فيبدو أنه أخذ. كذلك شفاهاً من رواة معاصرين له وحين يروي بنفسه عن حدث ما يقول: "قال المصنف" ويختتم أبن رزيق صحيفته هذه بقوله (39)
قال" المصنف هذا ما سمح به البال من الإطلاع على مناقب بني معد بن عدنان وأخبارهم القديمة والحديثة في الأزمان وأني لآتي بعدهم انشاء الله على مناقب بني
قحطان وأخبارهم الماثلة ببروق البرهان".
ثالثاً: الصحيفة القحطانية لأبن رزيق:
ولا تختلف هذه المخطوطة (4) فى هدفها وأسلوبها وطريقة تصنيفها عن الصحيفة العدنانية فهي تراجم وتاريخ في إطار النسب إضافة الى اقتباسات من كتب متنوعة في الفقه والفرق وغيرها. أما موضوعها فهو أهل اليمن أو القبائل القحطانية من حيث أنسابها وأصولها وتنقلاتها وعلاقاتها بالقبائل الأخرى إضافة الى سير وتراجم
الشخصيات اللامعة في السياسة والحرب والعلم والنفوذ من أهل اليمن.
ويوضح ابن رزيق في بداية المخطوطة أن هدفه شرح أخبار بني معد وقحطان وذكر مناقبهم القديمة والحديثة ويشير الى أنه كتب الصحيفة القحطانية بعد انتهائه من الصحيفة العدنانية.
«ولما اتممت ما يسر الله لي من مناقب العدنانية فالآن شارع إن شاء الله تعالى فيما يتيسر لي من در مناقب اليمنية القحطانية. وفي الحقيقة إن هاتين القبليتين بلغتا في الفخر الغاية القصوى».
(41)
ويبدأ الباب الأول من الصحيفة بذكر أنساب اليمن مقدما لذلك بذكر فائدة الإطلاع على علم الأنساب. وبعد أن يخصص الباب الثاني لذكر الأنبياء يذكر ملوك بني قحطان في الباب الثالث. وفي الباب الرابع يتكلم عن تاريخ أهل اليمن وأخبارهم الصحيحة المشعرة عن مناقبهم الصريحة " (4) وفي هذا الباب يشير الى تاريخ القبائل اليمانية في عمان منذ هجرة مالك بن فهم ثم دخول الإسلام الى عمان وما جرى من الأحداث ويضم ذلك تراجم لرجال من أهل عمان من اليمانية.
??