دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٠(43)
ويقطع ابن رزيق تاريخه وتراجمه لينقل لنا عن كتاب الترتيب) رواية ابي سفيان محبوب بن الرحيل عن الربيع بن حبيب عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن الرسول (صلى الله عليه وسلم). وبعد ان ينتهي من الجزء الأول من كتاب الترتيب يتبعه بالجزء الثاني. ثم يعود ابن
(44)
(45)
رزيق الى تراجم أهل اليمن ويخصص في ذلك بابا لعلماء اليمانية من أهل عمان. وينتقل ابن رزيق بعد ذلك الى مواضيع فى الفقه والشريعة الأباضية تتضمن ملاحظات حول طبيعة الإمامة الأباضية وعلاقة الأمة بالإمام.
(46)
ويخصص المؤلف بابا لشعراء القحطانية في الجاهلية والإسلام، لينتقل بعد ذلك الى باب خاص حول الأئمة اليمانية في عمان من الجلندى بن مسعود حتى الإمام سعيد بن سلطان وهذا آخر المخطوطة التي تتكون من 479 أ ورقة والمعروف عن ابن رزيق أنه لا يذكر مصادره عادة ويبدو أنه اعتمد في تأليفه للصحيفة القحطانية على روايات شفوية استقاها من رواة عمانيين ليست لدينا معلومات عن كثير منهم أو من مصادر لا نعرف عن وجودها شيئا ولكن ابن رزيق يذكر احيانا مصادره مثل المسعودي وأبي العباس المبرد وابن دريد وابن خلكان والواقدي وابن اسحق والازكوي والعوتبي وغيرهم" ويكتفي ابن رزيق أحيانا بالقول حدثني من لا أتهم، أو يقول حدثنا الحسين بن نصير عن أحمد بن صالح البصري قال … "أو" قال أبو عمر أو حكى الحافظ ابو عبد الله اليحمدي في كتاب جذوة المقتبس قال حدثني القعيني". كما يستعين ابن رزيق بالشعر والقصائد كعادته. ولعلنا نستطيع أن نلاحظ مدى اعتماد ابن رزيق على المصادر العمانية التي سبقته فالأبواب الأولى من المخطوطة مأخوذة من أنساب العرب للعوتبي دون أن يشير ابن رزيق الى ذلك
ولا بد من القول بأن ابن رزيق يقدم أحيانا معلومات مرتبكة، كما وأن بعض صفحات المخطوطة غير مرتبة. ومع ذلك تبقى الصحيفة القحطانية مهمة تاريخيا بشرط أن يتمعن الباحث أو القارئ فيها وأن يقارنها بمصادر أخرى لأبن رزيق أو لغيره.
اما بالنسبة لتاريخ عمان فلعل فائدة الصحيفة القحطانية وأهميتها أكثر من الصحيفة العدنانية خاصة في الباب السادس حيث يتكلم ابن رزيق عن انتقال القبائل اليمانية الى عمان وفي الأبواب التالية حين يتكلم عن علماء اليمانية من أهل عمان وكذلك
??