دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٣(أهل) (الرستاق من علماء المسلمين أهل الإستقامة الشريفة من أهل الجبال ومن حباها أن ينصبوا لهم إماماً لبلدهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فامعنوا النظر وجالوا الفكر لمن يكون أهلا لذلك فاجتمعت آراؤهم على عقد الامامة لسيدنا ناصر بن مرشد بن مالك فاتوا اليه جميعا فطلبوه فاجابهم إلى ذلك فنصبوه وعقدوا عليه الإمامة في عام أربع وثلاثين وألف سنة».
ويسير أبن قيصر في السيرة ويرتبها على شكل رؤوس مواضيع وفقرات فيقول مثلا خبر بلدة نخل وما جرى فيها، خبر افتتاح بلدة منح خبر سير الإمام لبلدة نزوى وما جرى فيها من الأمور وهكذا.
وحين يتكلم عن فتح حصن للنصارى في قرية دبا فيقول:
وكان بقرية دبا حصن بساحل البحر للنصارى فدخل جيش المسلمين البلد ليلا أو نهارا واستولى على جميع أهلها ونخلها جهارا فحصر النصارى جيش المسلمين … فاستذلت له دولة المشركين غاية الاستذلال وبعثوا رسلهم يومئذ في الحال فصالحهم الوالي المؤيد بالتمكين لحقن دماء المسلمين (4)
ويضمن ابن قيصر السيرة مجموعة لا باس بها من القصائد الشعرية التي قيلت في مناسبات معينة في عهد الإمام ناصر ففي خبر افتتاح نزوى يذكر قصيدة مطلعها: لقد رجعت جيوش المسلمينا
إلى نزوى الشريفة ظافرينا (0)
والجدير بالذكر أن المؤلف لا يشير إلى مصادره أو رواته ويكتفي بذكر جمل منها قال الراوي لهذه السير الحميدة أو قال الراوي لهذه السير الفوائق والحاكي لهاته الطرق الروايق». وحيث يذكر الإمام يشير اليه: «مولانا الإمام».
أهمية المخطوطة:
تأتي أهمية المخطوطة () باعتبارها الوحيدة في عصر الإمام ناصر بن مرشد حيث لم نعثر لحد الآن على ترجمة أخرى من نفس الصنف أولا وأن مؤلفها ابن قيصر كان معاصرا للإمام ناصر الذي يكتب عنه ثانياً.
على أن المخطوطة ليست كاملة بل تحمل في طياتها بعض النواقص، ومن هذه
51