دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ومصادر مكتوبة يذكر أسماء بعضها أحيانا مثل الشيخ القاضي مبارك بن عبد الله النزوي أو يقول «أخبرني غير واحد من المشايخ المسنة منهم الشيخ معروف بن سالم الصايغي، والشيخ خاطر بن حميد البياعي وغيرهما عما سمعوه .. واختلفت رواياتهم لفظا والتقت معنا أو يقول التقت الروايات عن الثقات من أهل عُمان» وواضح أن أغلب هذه الروايات شفوية حيث يكرر: «أخبرني غير واحد من المشايخ». أما في روايته عن الأنساب التي يظهر ولعه فيها فيستند على العديد من الثقات أمثال ابن الكلبي. ويعتمد علي ابن هشام وابن اسحق فيما ينقله من السير والاخبار الأولى، اما في تاريخ عُمان فواضح ان مصادره هي كتب المؤرخين العُمانيين الذين سبقوه اضافة الى الروايات الشفوية عن الشيوخ المعاصرين له.

وتبدو الصفة المميزة لكتب ابن رزيق واضحة في هذه المخطوطة وهي تنوع المعلومات وسردها على غير نظام وبصورة أقرب الى الارتباك فينتقل القارئ من شعر إلى تاريخ إلى تراجم سير ومن ثم نسب وهكذا (7) على أن ذلك لا يقلل من أهميتها بأي حال بل يستدعي التمعن والتروي والدقة والانتقاء منها.

ويختتم ابن رزيق مخطوطته بقوله (8).

وكفى أئمة عُمان المشهورين بالعدل صنيعهم مثوبة يستجزيهم الله الوهاب السرور

والثواب اذا شهدوا يوم القيامة والحساب.

56