دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قوم شيبان شيبان فلما قتل شيبان وقتل من قتل من قومه وانهزم الباقون وصل إلى عُمان خازم بن خزيمة وقال للامام الجلندا انا كنا نطلب هؤلاء القوم يعني شيبان واصحابه وقد كفانا الله قتالهم وشرهم على يدكم فأنا الآن مرادي ان ارجع الى الخليفة السفاح واخبره عنك انك له سامع مطيع فشاور الجلندا المسلمين في ذلك فلم يرو له ذلك وقيل سأل خازم الإمام الجلندا أن يعطيه سيف شيبان وخاتمه فأبى الجلندا فوقع القتال وقتل الجلندا وهلال بن عطيه الخراساني وكانت مدة امامته سنتين وشهرا.

ثم يستمر مستعرضا أحوال عُمان حتى يأتي إلى مسألة عزل الصلت ابن مالك الخروصي عن الإمامة فيقول: (65)

(70).

سار الإمام الصلت بالحق والعدل ما شاء الله حتى كبر وضعف وانما ضعفه كان من قبل الرجلين خاصة وأما العقل والبصر والسمع فلا نعلم أن أحد قال بهما ضعف فلما بلغ الكتاب أجله وأراد الله أن يختبر أهل عُمان الذين قبلهم سار اليه موسى بن موسى بمن معه حتى نزل فرقا فتخاذلت الرعية عن الصلت وضعف عن الإمامة واعتزل عن بيتها فعقد موسى بن موسى الامامة لراشد بن النظر)).

ثم وقعت الفتنة في عُمان وكبرت المحنة واختلفوا في دينهم وكثرت البراءة وعظمت الأحنة واشتدت العداوة وكثرت بينهم السير والأقوال وعظم القيل والقال واشتد بينهم

القتال.

ويبرز تسلط العباسيين والقرامطة على عُمان بأن أهل عُمان طمعوا في الرئاسة والدنيا وتفرقوا

وكان قتال الفريقين وحربهم طلبا للملك والرئاسة فسلط الله على أهل عُمان عدوهم (66) ثم يستطرد متكلما عن أئمة اليعاربة حتى عهد الإمام سلطان بن مرشد. ولكن الذي نلاحظه أن ابن رزيق يشذ في رواياته حول عُمان فيخصص صفحات عديدة عن عهود مختلفة لا علاقة لها بعُمان مثل عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب حيث ينحرف عن الخط العام الذي سار عليه ويستمر بين ورقة 124 - 149 متكلما عن العصر الراشدي وفتوحاته والقبائل التي اشتركت في الفتوحات ولا شك أن بعضها تشير إلى قبائل أزدية وعمانية ولكنها لا علاقة لها بتاريخ عُمان.

أما مصادر ابن رزيق في الشعاع فهو يعتمد على روايات شفوية وعلى كتب

55