دراسات في تاريخ عمان فاروق عمر فوزي

دراسات في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٠

(72)

الهدف الذي دعاه إلى تأليف الكتاب فيقول: (3)

«وقد دعتني الحاجة إلى جمع هذا الكتاب وتأليفه وتلخيص معانيه وتصنيفه وان لم اكن اهلاً للتأليف. وذلك لما رأيت اكثر اهل زماننا قد غفلوا عن اصل مذهبهم الشريف وقد رغبت انفسهم عن قراءة الكتب التي اصلها السلف».

وفي هذا الكلام اشارة واضحة من المؤلف إلى عزوف الجيل الجديد عن القراءة والتحري. حيث شعر الأزكوي بالخطر الذي يتهدد المذهب الأباضي وتراثه التاريخي في عمان لنقص الكتب المتداولة حوله بين الناس. ولذلك نلاحظه يقول في مكان آخر من المخطوطة:

وقد سمعت أحداً ممن يتحلى بالعلم وينتسب إلى ذوي المعرفة والفهم يقول عجل اهل النهروان بخروجهم عن طاعة ذي الفخر وقد عرفت من كثير ممن يتسمى بهذا المذهب ويعزى إليه ويعرف به ينسب خلافاً لأئمته) (34)

(VE)

لقد ألف الازكوي كتابه لحفظ تراث الأباضية وتوضيحه المعاصريه وللرد على الالتباس والتشكيك في موقف الاباضية والمحكمة الأولى من الخلاف الناشب حول الخلافة وبيّن فيه «عذر أولي الألباب». وكذلك أوضح الازكوي طريقته في الكتابة وسبب ميله إلى هذا الاسلوب أو المنهج في الكتابة التاريخية فقال:

«ظاهره (الكتاب) في القصص والاخبار وباطنه في المذهب المختار لأن الناس لقراءة الاثر لا يستمعون ولاستماع القصص عن اللغو ينتبهون فملتُ إلى رغبتهم لكي يكونوا مستمعين (70)

يشتمل الباب الأول من الكتاب على ذكر عبادة الاصنام واعتقادات اهل الشرك والضلال حيث يتكلم عن اعتقادات الامم القديمة ثم يعرّج إلى اليهودية والمسيحية. ويخصص فصلاً عن مذاهب الفلاسفة ومنهم حكماء الهند من البراهمة وحكماء العرب والروم. ويبدأ من ورقة 11 - 7 ب.

ويتكلم الباب الثاني عن اعتقادات العرب وأرائهم في الجاهلية ويبدأ من 7 ب - 111. أما الباب الثالث ففي ذكر ملوك العجم والعرب وأخبارهم ويتعلق بدول العرب قبل الإسلام وأخبار القبائل العربية وممالك اليمن وحروبها مع الأحباش والفرس ويبدأ من

??