دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٤البيعة؟ ومع ذلك فالازكوي حفظ لنا رواية مفصلة عن انتخاب (راشد بن الوليد) تلقي بعض الضوء على بيعة الامام من قبل العامة ثم تعهده باتباع كتاب الله وسنة رسوله. كما وان الازكوي لديه اشارات إلى اهمية دور العلماء والقاضي في البيعة للامام وترشيحه للمذهب حيث يترأس الاجتماع القاضي وهو الذي يعلن اسم الامام الجديد. ومهما يكن من أمر فإن الازكوي لا يوضح لنا طريقة الانتخاب ولا اجراءاته واصوله.
مدى اعتماد المصادر المتأخرة على المخطوطة:
استمدت العديد من المصادر التي تلت كشف الغمة عليه في اخبارها عن تاريخ عمان المحلي فقد استند محمد بن عامر المعولي في كتابه قصص واخبار جرت بعمان والمؤلف المجهول لمخطوطة تاريخ عمان) على كشف الغمة حيث ينقلون اخباره نقلاً حرفياً تقريباً ويضيفون إليها أحداثاً غير مذكورة في كشف الغمة. على ان كلا المخطوطتين تستمران بعد 1141 هـ 1728 م وهو التاريخ الذي تنتهي به مخطوطة كشف
الغمة.
الاحداث
ويعتمد حمد بن محمد بن رزيق في كتابه (الفتح المبين على الازكوي في التي سبقت القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي مع بعض الاختلافات والاضافات. كما يعتمد السالمي في (تحفة (الاعيان على الازكوي ولكنه اضاف معلومات تعتبر مكملة أو جديدة تضاف إلى معلومات الازكوي.
موقع كشف الغمة بين التواريخ المحلية:
يحتل الكتاب موقعاً مهماً بين موارد التاريخ المحلي لإقليم عمان فهو يبحث بتفصيل معقول في تاريخ عمان قبيل الإسلام وبعد ظهوره حتى سنة 1141 هـ / 1728 م ويخصص لذلك الفصول من 33 - 38. ورغم انه لا يشير غالباً إلي مصادره التي استقى منها المعلومات فمن الواضح أنه اعتمد على مصادر محلية في النسب والسير والتاريخ ويعتمد الازكوي على ابن قيصر فيما يخص عصر اليعاربة حتى سنة 1050 هـ 1640 م ولكن الفترة المتأخرة في عصر اليعاربة تفتقر إلى المعلومات التاريخية عن احوال عمان ونشاطها البحري ويبدو أن أحداً لم يكتب تاريخ تلك الفترة او انه كتب وضاع حتى ظهر
72