دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٨ثالثاً: تاريخ عمان للمؤلف المجهول
1783
وهذه المخطوطة في تاريخ عمان محفوظة في غلاف واحد مع سيرة الامام العادل ناصر بن مرشد في المكتبة البريطانية بلندن برقم Add 343، p. II) . ومؤلفها لا يزال غير معروف ولكنه من مؤرخي القرن الثامن عشر الميلادي الثاني عشر الهجري في عمان وهو لذلك يعتبر معاصراً للمعولي صاحب المخطوطة الموسومة قصص واخبار جرت بعمان والمخطوطة تبدأ برقم 51 بعد ان تنتهي مخطوطة ابن قيصر وتستمر حتى ورقة 1174 ومعنى ذلك أنها تتكون من 123 ورقة وتنتهي احداثها بسنة 1783 م. اما المصادر التي استقى منها رواياته فيبدو أنه حتى بدايات القرن الثامن عشر الميلادي يعتمد اعتماداً كلياً على الازكوي في كشف الغمة ومع ذلك فيذكر احياناً روايات غير واردة في الازكوي. وعلى ذلك فان المؤلف المجهول يشبه المعولي في هذا المجال. ولباثيرست فرضية مفادها ان اساس المخطوطتين آنفتي الذكر مخطوطة واحدة اعتمدت على كشف الغمة ثم اخذت كذلك من ابن قيصر وجاء المعولي والمؤلف المجهول فأخذا منها واضافا اليها بعض الشيء ثم كملها الاول حتى سنة 1744 م والثاني حتى سنة 1783 م. والغريب ان المؤرخ السالمي لا يعتمد على تاريخ عمان» وليس له علم بوجود مثل هذه المخطوطة رغم انها تحتوي أخباراً أكثر من مخطوطة المعولي!! حيث يعتمد عليها العديد من المؤرخين المحدثين في كتاباتهم عن تاريخ عمان في اواخر عهد اليعاربة. وهذه هي في الواقع اهميتها التاريخية حيث تورد اخباراً مهمة عن الفترة اليعربية وخاصة بعد الامام ناصر بن مرشد. ومما يزيد في اهميتها ان المؤلف يعطي احياناً رأيه الشخصي وتقويمه (138) لشخصيات وعهود الأئمة الأباضية في عمان. وفيما عدا ذلك فتشترك هذه المخطوطة في العديد من النواقص التي ذكرناها عن مخطوطة المعولي التي سبقتها.
(137)
ويشير المؤلف المجهول الى مصادره وموارده احياناً فيقول قال ابن الكلبي أو ابن قيصر ولكنه كما ذكرنا ينقل حرفياً من مصادر أخرى دون أن يذكرها أو يشير اليها كما فعل مع الازكوي. ويقسم المؤلف المجهول كتابه الى ابواب ويخصص كل باب لفترة معينة من فترات
76