دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٧هذه التواريخ يستدعي مقارنتها بالمصادر العمانية الاخرى وكذلك بسجلات دائرة الهند.
نماذج من روايات المخطوطة:
يحوي كتاب المعولي معلومات طريفة عن الامامة الاباضية والموقف السياسي المتسم (بالتقيه) الذي يتخذه الامام في حالة سيطرة سلطان الجور أو الجبابرة (العباسيين) على عمان فيقول مثلاً: (134)
.
ثم عقدوا للحواري بن مطرف الحداني على الدفاع وكان آخذاً على يدي الفساق والسفهاء من اهل عمان اخذاً شديداً … الا انه كان اذا جاء السلطان إلى عمان يجبي اهلها، اعتزل من بيت الامامة الى بيت نفسه ولم يمنعه ظلمه وبغيه فاذا خرج السلطان رجع هو الى بيت الامامة ووضع تاج الامامة على رأسه.
ثم عقدوا لابن اخيه عمر بن محمد بن مطرف وكان سبيله سبيل عمه اذا جاء السلطان اعتزل واذا رجع السلطان رجع الى بيت الامامة.
ثم جاء القرامطة الى البحرين فلم يرجع عمر الى بيت الامامة. وكان القرامطة قد تغلبت على سائر البلدان ومكة والشام وساير القبائل وهم بنو أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي وقد ابطل الصلاة والصيام والحج والزكاة وموّه على الضعفاء حتى أنهم يتألهونه من دون الله تعالى.
ويختتم المعولي مخطوطته بقوله: (135)
الحمد لله على كل حال فهذه بما وردت به الاخبار عن الأئمة والملوك والشيوخ والشجعان من اهل عمان وقد تم هذا الكتاب بما وجدته مكتوب في هذه الصحايف من تأليف .... والله اعلم».
Vo