دراسات في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٩الموسوم (سيرة الامام ناصر بن مرشد حتى سنة 1034 هـ 1624 م. ويرى الدكتور باثيرست ان الازكوي ربما اعتمد على كتاب آخر مفقود لابن قيصر لما تبقى من فترة اليعاربة التي بحثها (سنة (1728 م) او انه استقى معلوماته عن رواة محليين او مدونات متفرقة حتى جاء المعولي فكمل تاريخ عُمان بكتابه الموسوم قصص وأخبار جرت بعمان حيث يسرد البقية الباقية من فترة اليعاربة حتى سنة 1157 هـ / 1744 م، بشكل حولي.
ثم يأتي كتاب تاريخ عمان للمؤلف المجهول ليكمل التاريخ العماني حتى سنة 1783 م/ 1198 هـ فيقطع بذلك شوطا أبعد مما قطعه المعولي. على أن الاثنين اعتمدا في الفترة التي سبقت عصرهما على الازكوي حيث ينقلان عنه حرفيا في أغلب الاحيان ويضيفان احيانا معلومات جديدة بعضها مأخوذة عن ابن قيصر. ويطالعنا بعد ذلك ابن رزيق (ت 1873 م / 1290 هـ الذي يعتبره المؤرخون المحدثون مؤرخا لعصر آل بو سعيد في عمان وله كتب عديدة، على أن أكثرها شيوعا كتاب (الفتح المبين) الذي ترجمه Bad ger الى الانكليزية فاطلع عليه قراء كثيرون وذاعت ارائه وأخباره أكثر من غيره من المصادر. ولكن بعض المعلومات التي يقدمها ابن رزيق غامضة ومتضاربة مع معلومات يقدمها في كتب أخرى من تأليفه ويغطي كتاب الفتح (المبين تاريخ عمان من القرن الأول الهجري (حوالي سنة 41 هـ مارا بنشوء الإمامة الأباضية والأزمات السياسية التي
رافقتها ثم عهد اليعاربة وآل بو سعيد، حيث تظهر كتب أخرى عن هذه الفترة. والمؤرخ الذي يعقب ابن رزيق فيما يخص تاريخ عمان هو عبد الله بن حميد السالمي ويعد كتابه (تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان تاريخا حوليا لعمان حتى سنة 1910 م. وهو بذلك يكمل كتاب الفتح المبين ويعتبر مصدرا أساسياً للفترة من 1273 - 1328 هـ / 1856 - 1910 م. ويعتمد السالمي على مصادر عديدة للفترة التي سبقته منها السير العمانية والعوتبي والازكوي والمعاولي وابن رزيق ولكنه لم يعتمد على كتاب التاريخ) للمؤلف المجهول ولم يشر إليه وكأنه لا يعرفه. وتجدر الإشارة بأننا نجد معلومات جديدة في تحفة (الأعيان غير واردة في المصادر التي سبقته.
ثم يأتي كتاب محمد بن عبدالله السالمي الموسوم (نهضة الأعيان بحرية (عمان) ليكمل كتاب والده في هذا الباب.
87