دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

النقطة الثانية: الإيمان بالملائكة والكتب.

أولاً: الملائكة

وهم كما قلنا أجسام لطيفة نورانية أي مخلوقة من نور وقيل من غيره، من صفاتهم أنهم مغايرون عن البشر والدواب والجن لا يشبهون بقية المخلوقات فلا يوصفون بلحم ولا شحم ولا عظم كالبشر والدواب قادرون على أن يتشكلوا بمختلف الأشكال ومنها أشكال البشر، وهكذا ظهروا على الرسل.

والملائكة قسمان قسم بما يسمونهم العلويون وهم للعبادة (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) وقسم آخر يفعلون ما يؤمرون وهو خدمة ما يأمر به الله تعالى من تدبير وحساب وعقاب وغيرها من الأوامر، ولا يجوز أن يوصفوا بالذكورية أو الإناث.

هذا ولن نزيد في ما قلنا حول الملائكة كي لا نقع في المحضور لأن أمرهم في علم الغيب ونحن مسلمون ومؤمنون بهم معتقدون بوجودهم اعتقاداً جازما مثبتون لهم ما أثبته الله تعالى لهم

وكفى.

وا يلزمنا الإيمان بهم جملة، والإيمان بمن ذكره الله من الملائكة باسمه تفصيلا وتعييناً.

تنبيه ..

هناك روايات كثيرة جاءت حول الملائكة وهي موضوعة، فلينتبه من تقع بين يديه مثل هذه الروايات.

ثانياً وأخيرا الإيمان بالكتب.

وهو الإيمان بما أنز من الكتب على أنبيائه ورسله إجمالا وتعينا لمن ذكر باسمه كالتوراة والإنجيل وغيرها والإيمان بالقرآن تفصيلا بما جاء فيه من أوامر ونواهي وقصص ومواعظ وحكم وأمثال وبلاغة وحدود وأحكام ومعاني، والإيمان بحروفه وكلماته وآياته وأجزائه وأحزابه

133