ساعة الاستجابة يوم الجمعة: بحث مختصر الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

ساعة الاستجابة يوم الجمعة

الجزء ١ · صفحة ٤

3

}

المطلبُ الأَوَّلُ: مُنَاقَشَةُ القَوْلِ القَائِلِ بِأَنَّهَا فِي وَقْتِ العَصْرِ

القَوْلُ بِأَنَّهَا فِي آخِر سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَالَ بِهِ عُلَمَاءُ عَدِيدُونَ، مِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَأَحمدُ

وإسحاق، وَقْتِهِ

ومن المالكية: الطَرْطُوشِي، وحكى العلائيُّ أنَّ شيخهُ ابْنَ الزَمْلَكَانِي شَيْخَ الشَّافِعِيَّةَ فِي كانَ يَخْتَارُهُ ويَحْكِيهِ عَنْ نَصَّ الشَّافِعِيِّ، بَلْ ثَمَّةَ رِوايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «التمسوا سَاعَة الْجُمُعَة بعد الْعَصْرِ إِلَى غيبوبة الشَّمْس»، وهذا الحديثُ رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ، ورَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ نَاسًا مِنْ الصَّحَابَةِ اجْتَمَعُوا فَتَذَاكَرُوا سَاعَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ افْتَرَقُوا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ورَوَى النَّسَائِيُّ؟ 5 وَأَبُو دَاوُدَ عن جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يَوْمُ الجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوْجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ؛ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ فِي العَصْرِ».

وَهَذَا الْقَوْلُ عَلَيْهِ مَآخِذُ مِنْهَا:

1 - الحَدِيثُ الذي يَسْتَدِلُونَ بِهِ ضَعِيفٌ بِسَبَبِ وُجُودِ رَاوِ سَيِّءِ الْحِفْظِ، لَيْسَ ثِقَةً، مُنْكَرِ وَضَعِيفِ وَوَاهِي الحَدِيثِ فِي سَنَدِهِ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَبِإِمْكَانِكَ الرُّجُوعُ إِلَى [التَأْرِيخَيْنِ الأَوْسَطِ والكَبير] للبُخَارِي و [الجَرْح والتَّعْدِيل] لابْنِ أَبِي حَاتِم و [الضُّعَفَاء] للعقيلي و [الكاشف] و [المُغْنِي] و [المُقْتَنَى] و [مِيزَان الاعْتِدَالِ] للذَّهَبِي [والكَامِل في ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ] للجرْجَانِي وتَقْرِيب التَّهْذِيبِ] و [تَهذيب التَّهْذِيبِ] وَلِسَانِ المِيزَانِ]

(1) الجامع الصحيح، تعليقا على الحديث رقم: 283

2) عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، ج 2، ص 490، دار الكتب العلمية، بيروت/لبنان 3) يحيى بن شرف النووي، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام، ج 2، ص 755، مؤسسة الرسالة، بيروت/لبنان، ط 1، 1418 هـ - 1997 م. وَنَقَلْتُهُ عَن النووي لأنّي لَمْ أَجِدْهُ فِي سُنَنِ التَّرْمِذِي.

(4) أحمد بن علي العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 2، ص 351، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت لبنان، ط 2 نقَلْتُهُ من فتح الباري لأنّي لَمْ أَعْتُرْ عَلَى سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُور، وهذا الحديث عُزِيَ إليه أيضا في سُبُل السلام وبُسْتان الأحبار وتُحفة الأحوذي. (5) أحمد بن شعيب النسائي، السنن الكبرى، رقم: 1697، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1411 هـ – 1991 الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن

6) سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود رقم: 1050، دار الكتاب العربي، بيروت/لبنان

م، تحقيق: عبد