ساعة الاستجابة يوم الجمعة
الجزء ١ · صفحة ٥[4]
لابن حَجَر، و [التَّهْذِيب] للمِزِّيِّ وَ [فَتْح البابِ] لابْنِ مَنْدَهُ.
2 وُجُودُ حَدِيثٍ يُعَارِضُهُ رَوَاهُ مُسْلِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ».
3 - يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: «وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي»، فَإِذَا كَانَ يَقْصِدُ الصَّلاةَ المَعْرُوفَةَ ذَاتَ الرَّكُوعِ والسُّجُودِ فَإِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ … 2»، والأَمْرُ يَشْتَدُّ إِذَا كَانَ في اللَّحَظَاتِ الأَخِيرَةِ مِنَ السَّاعَةِ الأخيرة؛ لأَنَّ الشَّمْسَ حِينَهَا تَصْفَرُّ وَتَدْنُو للغُرُوبِ، وَقَدْ مَنَعَ العُلَمَاءُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ وَاعْتَبَرُوهُ أَمَارَةَ انْتِهَاءِ وَقْتِ صَلاةِ العَصْرِ، وقَدْ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا»، أَمَّا إذا كانَ يَقصِدُ بِقَوْلِهِ: «وَهُوَ قَائِمٌ
يُصَلِّي»: [يَدْعُو مُلازِمًا للدُّعَاءِ مُوَاظِبًا عَلَيْهِ] فلا إِشْكَالَ فِي كَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. 4 - الأَفْرادُ المُجْتَمِعُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَجْهُولُونَ لا نَدْرِي أَعْلَمَاءُ هُمْ أَمْ طَلَبَةُ عِلْمٍ أَمْ مِنْ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ الذِينَ ليسَ لَهُمْ مِنَ العِلْمِ إِلا اليَسِيرُ، وَلا نَدْرِي مُسْتَنَدَهُمْ وَدَليلَهُمْ عَلَى مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، ولا نَدْرِي عَدَدَهُمْ، وَلا نَدْرِي أَبَلَغَهُمْ الحَديثُ المُعَارِضُ لِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ أَوْ
لا!
5 - الحديث الذي رواه أبو داود والنَّسَائِيُّ في سَنَدِهِ عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ وَثَقُوهُ إِلا أَنَّ ابْنَ حَنْبَلَ قَالَ فِي شَأْنِهِ بَعْدَمَا مَدَحَهُ:
1) مسلم بن الحجاج النيسابوري، صحيح مسلم رقم 2012، دار الجيل بيروت + دار الأفاق الجديدة، بيروت/لبنان
(2) الجامع الصحيح، رقم: 299
3) الجامع الصحيح، رقم: 300