ساعة الاستجابة يوم الجمعة
الجزء ١ · صفحة ٩8
• لِمَاذَا لَمْ يُرْشِدْهُمْ النبي صلى الله عليه وسلم إِلى سُؤَالِ مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الصَّحَابَةِ حِينَ تَكَلَّمَ عَنْ
وَقْتِ تِلْكَ السَّاعَةِ؟
• لِمَاذَا لَمْ يَشْتَهِرْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ سَاعَةَ الجُمُعَةِ فِي الوَقْتِ الذِي ذَكَرَهُ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ
أَبِيهِ عَنِ
النبي؟
-3 ثَمَّةَ مُلاحَظَةٌ تَظْهَرُ لِى فِى قَوْلِهِ المَنْسُوبِ إِلَيْهِ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ»؛ فَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّنَا مَأْمُورُونَ بِالاسْتِمَاعِ والإِنْصَاتِ إِلَى الخُطْبَةِ مَمْنُوعُونَ عَنِ الكَلَامِ أَثْنَاءَهَا لأَحَادِيثَ مِنْهَا: قَوْلُ النبي صلى الله عليه وسلم: … وَمَنْ قَالَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِصَاحِبِهِ: صَهِ الجُمُعَةِ لِصَاحِبِهِ: صَهِ فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِي جُمْعَتِهِ تِلْكَ شَيْءٍ»؛ فَإِذَا كَانَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةٌ فِيهَا نُصْحٌ وَإِرْشَادٌ للآخَرِ وا»؛ بِأَنْ يَسْكُتَ مَمْنُوعَةً وَمَحْظُورَةً وَتُؤَدِّي إِلَى ضَيَاع أَجْرِ الجُمُعَةِ فَكَيْفَ بِالكَلامِ الطَّويل الذِي هُوَ الدُّعَاءُ؟! نَاهِيكَ أَنَّ فِيهِ اشْتِغَالَ القَلْبِ بِغَيْرِ الخُطْبَةِ، إِذَنْ مَا الفَائِدَةُ مِنْ إِلْقَاءِ الخُطْبَةِ إِذَا كَانَ كُلُّ شَخْصٍ سَيَشْتَغِلُ بِالدُّعَاءِ؟!
وَأُضِيفُ أَنَّ قَوْلَهُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» يَشْمَلُ:
مَا بَعْدَ الأَذَانِ الثَّانِي قَبْلَ بِدْءِ الخُطْبَةِ
- وَقْتَ دُعَاءِ الخَطِيبِ وَتَأْمِينِ الْحَاضِرِينَ
الدُّعَاءُ في سُجُودِ الصَّلاةِ عِنْدَ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ فِي الفَرَائِضِ
الدُّعَاءَ بَعْدَ التَّشَهُدِ
فالدُّعَاءُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ مُمْكِنْ وَقَدْ تَكُونُ السَّاعَةُ المَقْصُودَةُ فِيهَا، واللهُ أَعْلَمُ.
1) سنن أبي داود، رقم: 1053