سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ١٠وتطلق
السيد بلغة هؤلاء القوم معناها الصحيح من ساد قومه، على كل من يجرى فى عروقه الدم الأزرق. ويتوارث هذا اللقب الأحقاد
عن الأجداد زهواً وفخرا.
و سيدنا» هذا هو رأس تلك الأسرة البائسة الذليلة وصاحب
D
الكلمة العليا في البلاد، فلا رادع يردعه من قبل الشعب ولا ضمير يؤنبه من قبل نفسة. وبهذه السلطة المطلقة تعامى عن الشعب والضمير والواقع
و تمامى حتى عن العالم الخارجى وما يحيط به فى هذا العالم من شعبية تدك العروش وتؤسس الحكومات.
هو لا -
يهمه من
•
هذا العالم الخارجي سوى عالمه الخاص ولا يحاول
التفاهم مع أية حكومة سوى الحكومة البريطانية التي نصبته واستعمرته هو وأجداده فجعلته سنداً يسندها ويركز أقدامها في البلاد وجعلها هو صديقاً وشونا عند المسلمات
بهذه الروح والضمير يعيش «سيدنا» في هذا السكون الذي تتطاحن فيه الشعوب من أجل البقاء وتراقى الدماء في سبيل الحرية والعدالة والحياة الكريمة الأبية.
كيف نسى أن خنق الحريات لا يدوم وأن سياسة إبقاء الوضع على حالة لا تدوم أيضاً؟ كيف نسى أن العالم يتقدم ولا يمكن أن يذعن لأمره