سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ١١فيقف؟ أيظن أن التطورات الفكرية لن تصل إلى أرضه مادام هو
يحكمها أو أنه سيكون كالنعامة عندما تدق الساعة؟
صفحات «سيدنا» ملاى بالمآسي الإنسانية التي ينكرها الواقع والضمير الحى واسكن «سيدنا» ربما تخيل نفسه رسولا عند قومه معصوماً من الهفوات فتخبط في سياسته يميناً وشمالا كلما أراد قمع أى تطور أو شم رائحته وكانت نتيجة التخبط هذه الصفحات السوداء الدامية التى هى مرآة تعكس صورته أمام شعبه وشعوب هذه الأمة العربية. أرض «سيدنا» تحتها كنوز وفوقها كنوز. ففي باطنها الذهب الأسود والمعادن والآثار والخيرات وعلى ظهرها التربة الخصبة والماء الفياض. ورث هذه الأرض عن أجداده كما ورثها الأجداد عن الأسلاف فوصلته
لقمة جاهزة لم يكافح بعوقه من أجلها ولم يخسر شيئاً من ماله في سبيلها بل جاهد أول ما تبوأ لتوطيد نفسه ودعم اقتصادياته فكون له بعد أعوام رأسمال يقويه ويحميه من غضبة شعبه. وما هذا المال ماله الخاص الذى ورثه مع أرضه ولكنه مال الشعب ابتزه منه رسوماً وضرائب
فرضها عليه.
إنه ب لسوء حظه - ورث الأرض وماعليها بلا مال في جزينته بل كان عجزاً فى ميزانيته. ولكنه باقتصاده الاستغلالي المصاص لدماء الشعب سدد ديونه ووفر المال كنواة للمستقبل في خزائنه. وكان من نتيجة هذا العمل أن تبجح هو وأذنابه وأشادوا بذكائه وحنكته وكياسته
4