سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ١٨رؤوسهم حياء وخوفا. وانفض الحفل وعم لا سيدنا» لا يدرى هل طق جرما وأغضب الآلهة أم نطق الصدق وتلا قول الحق. ما من أحد إلا عاتب العم المسكين واتهمه بالجريمة و بعضهم دافعوا عنه فوصفوه بالخرف والجنون وكبر السن. وبقى هذا العم مبلبل الفكر بين أولئك وهؤلاء وما اكتفى «سيدنا» بالأهانة التي ألحقها
بعمه بتلك النظرة الشزراء بل عاقبه عقابا اقتصاديا وأجبره في النهاية على الاستغفار وطلب العفو والرحمة. وهكذا ختمت هذه المأساة وانتصر سيدنا» فأعطى درساً لكل من يتجرأ عليه بكلمة أو بنصيحة من أفراد عائلته حتى ولو كانت النصيحة استشهادا بآية قرآنية أو
حديث شريف
***
هذه الأرض الجنوبية (ظفار» المزرعة هي الوطن «لسيدنا» ففيها بيته وزوجته وأبناؤه وسراريه وحرمه، وهو ينشئ هذه الأرض ويبنيها كما ينشيء المهندس مدينة جديدة. فترى «سيدنا» يكد بذكائه في تصميم هذه الأرض كما توحى إليه مصالحه الخاصة أو شركات
البترول ولا يبالى إن قاسى الشعب وكانوا ضحاياه
بني له في هذه «المزرعة» قصرا عظيما محاطا بالأسوار وأنشأ له حديقة كبيرة تعتبر نموذجية في هذه الأرض وأدخل فيها أنواع المزروعات لتكون جدته ونعيمه وعمل له محطة كهرباء يستمتع بها هو وحريمه