سلطان واستعمار فيصل بن علي بن فيصل

سلطان واستعمار

الجزء ١ · صفحة ٢٤

و «سيدنا» في هذه الناحية عدو للعلم والتعليم لأن العلم خطر عليه يهدد مصالحه وربما يقوض عرشه وهو بهذا صارم وضع العقبات الكأداء في سبيل من يطلب العلم فى الخارج ثم وضع صورة خداعة المدرسة في كل قسم من أرضه لا تثمر ولا تؤدى الغرض المطلوب

وهو لا يكتفى بعمله هذا في تعطيل مواهب شعبه بل يقف سدا في وجه تقدمه لإجباره على قبول الوضع الراهن والقناعة بالحاضر. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ولكن «سيدنا» يقول اطلبوا العلم حتى سن الرابعة عشر أى بعد إتمام الدراسة الإبتدائية. نهاية التعليم عنده هى بلوغ هذه الشهادة الإبتدائية ولا يهمه إن تخرج الطفل من تلك المدرسة وهو بذلك السن فتلقفه «سيدنا» إن عاد ذلك الطفل من أبناء الشارع أو أصبح متسولا أو حتى فراشاً، لأنه قد أدى واجبه نحو شعبه من ناحية التعلم التعليم فأراح ضميره. وربما يعتبر هذا منة على أفراد شعبه. وهو لا يعتبرهم شعباً بل عبيداً وربما بهائم.

الشارع. لا

ام

ويقول الرسول في حديث آخر «اطلبوا العسلم ولو في الصين» ولكن «سيدنا» يقول: اطلبوا العلم في أراضيكم واكتفوا به فهو لا يشجع على طلب العلم فى الخارج ولا يساعد على ذلك بل هو يمنع بعض الأفراد ويجعل العقبات الكثيرة في وجوه الآخرين ممن لا علاقة قرابة

تربطه بهم