سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٢٩الفرص ليفرق ويسود ويستعمر فكان له ما أراد في الأيام الأخيرة. انقسمت هذه الدولة في أيام ضعفها على نفسها إلى قسمين. فسبب هذا الانقسام فصل هذه الأرض عن مستعمراتها في إفريقيا الشرقية وتكوين دولة مستقلة يرأسها أحد أفراد الأسرة المالكة نفسها
wwww
وعلى مر الأيام تقلصت هذه الدولة العربية الإفريقية وضعف نفوذ حكامها حتى أصبحت الآن جزيرة صغيرة
زنجبار
في ساحل إفريقيا الشرقية تابعة للتاج البريطانى وأصبح سلطانها خليفة بن حارب يتلقى الأوامر من الحاكم البريطاني كما يتلقى أي موظف أوامره
من رئيسه
السلطان الحالى فى هذه الجزيرة الإفريقية خليفة بن حارب هو من نفس عائلة «سيدنا» وهو هرم قد جاوز الثمانين وسياسته لأفراد
عائلته ومواطنيه سياسة عطف وتعارف لا سياسة استبداد وبطاش ولكن هذا السلطان مسلوب القوة فهو صورة تحركه أصابع الحاكم البريطانى فليس في يده مقاليد الأمور ودفة الحكم وليس من حقه أن يقول (لا) بل جوابه لوئيسه دائما «نعم».
تشبث المستعمر بهذه المهزلة من الحكومة لخداع الشعب وتخديره بأنه يعيش في ظل حكومة عربية يرأسها سلطان عربى. وأغلبية شعب الجزيرة من الإفريقيين والمولدين أى الذين هم من خليط عربي إفريقي. أما العرب فهم الأقلية في الجزيرة وهم أحفاد الذين نزحوا من أرض