سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٢٨لشخص واحد ينفقه ويخزنه على أهوائه. وإنما هذا الدخل لأبناء الأرض ينفقه كل من يقودهم ويسوس أمورهم لمصالحهم ومرافقهم العامة حتى زعيم عصابة اللصوص يقتسم الغنيمة والدخل بين إخوانه ويشركهم فيها كما شاركوه في العمل والمخاطر، إنه زعيمهم يأتمرون
بأمره وينقادون له ولكنه واحد منهم، له ما لهم وعليه ما عليهم. حب المال مثل حب السيطرة عند «سيدنا» وهو ليس شحيحاً على نفسه بل شحيحاً على أبناء أرضه أكثر مما على نفسه. وهذه إحدى اللذات والمتع فكلما كثر المال كلما عظمت اللذة وقويت السلطة
أما أرض «سيدنا» الشمالية مسقط - فكبيرة وأكثر سكاناً من القسم الجنوبي وهناك أقلية مثقفة تنحصر في عاصمة أرض مسقط كما يوجد عدد كبير من المتنورين في ساحل
-
هذه الأرض وفى العالم الخارجى ممن يكونون جبهة متحدة مع الشعب
العماني ضد المستعمر وربيبه المستبد.
+
هذه الأرض لها تاريخ مجيد فى الماضى. فقد كانت أعظم دولة بحرية في القرون الأخيرة عرفها تاريخ العرب ولم تكتف بأن حاربت المستعمر البرتغالى فى أرضها بل طاردته إلى مستعمراته في الهند وشرق إفريقيا ثم كان لها النفوذ والسلطة في ساحل إفريقيا الشرقية. وأصبح لها الصيت هنا وهناك كما أصبح منها الخطر على المستعمر الذي بات ينتظر