سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٣٤وفرض عليهم بجانب هذا أوامر بعدم مغادرتها إلى الساحل أو الداخل أرضه - إلا بإذن منه أو من أحد أعوانه في حالة تغيبه وهم على الأغلب لا يغادرون العاصمة إلا لمسافات قصيرة منها ولأيام قليلة جداً إما لتغيير الهواء أو للمصيف. وهذا أشبه بحالة كل سجين من سجون العالم عند ما تعتل صحته فيطلب العلاج أو تنفس الهواء خارج السجن، بل إن بعض سجون أمريكا وأوربا تقدم للمسجونين جميع وسائل الراحة من كتب وصحف وراديو وألعاب بجانب الحرفة أو العمل الذى يتعلمه و يتدرب عليه المسجون أثناء إقامته في السجن ليخرج بعد انتهاء حبسه وهو مواطن صالح متعلم
القضاء من
فسجون أمريكا وأور با تقدم أسباب الراحة والتعليم للمجرمين والأبرياء على السواء الذين يدخلون سجونها لينتظروا العدالة أو العقوبة منه. ولكن سيدنا ماذا قدم لأفراد عائلته؟ إنه لا يكتفى بحبس أفراد عائلته بين جدران عاصمته بل حطم معنوياتهم وكسر أجنحتهم وجعلهم يعتقدون في نفوسهم الصغير منهم والكبير عدم النفع للمجتمع والوطن. وأكبر عامل يثنون من وطأته وينحنون خاضعين لأمره هو الفقر. والفقر هو الذل فى هذه الحياة وهو السيف الذي سلطه سيدنا» على رقاب عائلته يهددهم به فى كل حين، والنظام الذي فرضه عليهم لإبقائهم تحت وطأته يثنون منه دائماً وأبداً هو حرمانهم من التوظف إلا بأمره سواء فى حكومته أو فى الشركات والمجالات الأخرى. وبهذا