سلطان واستعمار فيصل بن علي بن فيصل

سلطان واستعمار

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الحرمان أصبح رزقهم في يده يتصرف في مصيرهم كما يشاء. فلا الكفاءات ولا الذكاء ولا الجد فى العمل يخول الترقية وزيادة المرتب بل الطاعة

والقناعة والصمت هو ما يطلبه «سيدنا» وموظفو حكومته منهم وجهمانيه الواحد منهم وتفوق ذكاؤه وبرزت شخصيته في المجتمع فإنه لا ينال التقدير والاستحسان من «سيدنا» بل على العكس يتخذ له

شتى الطرق التي تقف سداً في حياته ليقبر ذكاءه ويقضى على مستقبله

والفارق الوحيد بين عائلة السلطان فى الجزيرة وعائلة «سيدنا» في مسقط هو أن الأولى ليس لأفرادها معاشات شهرية ثابتة في حين أن عائلة «سيدنا» ها معاشات صورية ثابتة. وهذه المعاشات للكبار منهم وبعض الشباب، أما الجيل الحاضر الذي ولد في أيام «سيدنا» فإنه لا يحصل على هذا الامتياز. و إذا جئنا إلى هذا المعاش نرى أن ضرره أكبر من نفسه على هؤلاء الذين يعيشون منه ويربطون حياتهم عليه. فالمعاش هذا عبودية ومذلة لنفوسهم لأنه مبلغ تاقه خصصه لهم لا يكفي لسداد الرمق فضلا عن عيشة الكفاف. وهو يعتبره منة وفضلا عليهم في حين أنه من حقوقهم التي ورثوها كما ورث هو عرشه ومخلفاته وهو بهذا المعاش التافه ربطهم وأوهمهم وسد في وجوههم أبواب الرزق الأخرى. ومهما اقتصدوا وقتروا في معيشتهم بهذا المعاش التافه فإنهم لا يستطيعون إلا الالتجاء إلى الدين كي يعيشوا عيشة بسيطة يسدون رمقهم ويسترون عورتهم.

حق