سلطان واستعمار فيصل بن علي بن فيصل

سلطان واستعمار

الجزء ١ · صفحة ٣٦

لنا

وواقع حياة بعض هؤلاء الأفراد من عائلة «سيدنا» يصور البؤس بأجلى معانيه والظلم والعذاب المر. فمنهم من ينحط مستوى

معيشته إلى درجة الفقر ولا ينقصهم إلا التسول في الطرقات مثل عامة الناس. وهم لا يكفون عن التوسل والإلحاح في التوسل إلى «سيدنا» لنجدتهم وسد رمقهم. وسيدنا يعلم حالهم و يعرف كيف يعيشون ويقاسون ولكنه يريدهم أن يتألموا ويتعذبوا ويتخبطوا لأنه كلما افتقروا وجاءوا كلما خضعوا له وأطاعوه. وهذه عين سياسة «جوع كلبك

متمسك)

وهم إذا سألوه معونة لتحسين مستواهم فانه لا يمنحهم من المال ما يحسن مستواهم وينتشلهم من الفقر والعوز بل يمنح السائل مبلغاً يساوى معاشه الشهري فقط كي يكون دائماً وأبداً في حاجة إلى السؤال والتوسل له. وبما أن المال عصب الحياة فإن «سيدنا» ملكهم بهذا وحطم كل معنوية في نفوسهم وأرغمهم على قبول الوضع وحصر تفكيرهم في أمور بطونهم فقط

+

هذه هي الحياة البائسة التي فرضها «سيدنا» على أفراد عائلته في عاصمة ملكه مسقط -- وهذا هو نوع المعاملة التي يقابل بها أقاربه به من إخوان وأعمام وأبناء عم وعمات وغيرهم. ومقابل سلبهم جميع حقوقهم المادية منهم أبقى لهم المظاهر والقشور الزائفة من امتيازات الشرف الرفيعة تحفظ لهم اللقب الخاص الذى يطلق على اسم كل منهم وهو