سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠تيمور بن فيصل وكان يومها قد استقر به المقام في الهند واعتزل العمل السياسي وترك إدارة شؤون البلاد لنجله السيد سعيد بن تيمور كما التقى بأحمد الشبيلي ونجله حامد الشبيلي وهما من أهل حضرموت وكان أحمد الشبيلي أحد المقربين إلى السيد تيمور أثناء مقامه بمسقط ومن أخص أعوانه ولما استقر المقام بالسيد تيمور في الهند صحبه أحمد الشبيلي إلى هناك وهو أديب شاعر له شعر جيد. وكان الشبيليان أحمد وحامد لسان الشيخ الناطق وترجمانه إلى اللسان الهندي ولولاهما لضاق عليه فضاء الهند الواسع وقد ذكرهما رحمه الله في قصيدة له يذكر فيها سفره إلى الهند.
وفي بومبي قصد الشيخ طبيبا يسمى باناجي وأجرى له عمليه النزول الأسود إلا أن العلاج لم ينجح وبقي الألم يزداد شدة بعد عودته إلى عمان
قال رحمه الله متحدثا في سيرته عن هذه الرحلة:
وفي العام نفسه (1373 هـ (خرجت وعندي الولد حمود بن عدي بن شامس وركبنا في مركب من مسقط يسمى دامرة كان خروجنا من المكلا عند غروب الشمس فسار بنا ليلته وأصبحنا في جواذر وقال المركب فيها ينزل ويحمل وخرجنا بعد العصر وسار بنا تلك الليلة وأصبحنا في كراتشي وقال فيها إلى بعد العصر ثم خرجنا وسار ليلته تلك وأصبح يسير وبات يسير.
وفي صباح الثاني أصبح في ميناء بمبي وكنا أبرقنا لحامد الشبيلي أن يتلقانا في المركب ولما وصلنا إذا بحامد يسأل أين محمد بن شامس
فأخذنا عنده وتولى تدبير أمورنا وأنزلنا من المركب وسهل أمور الجوازات وجميع العوائق ثم أتانا بجاري خيل وركبنا معا وأنزلنا بمكان يسمى مسافر خانه وهذه كلمة مقلوبة والأصل خانة المسافر ثم وصل عندنا أبوه أحمد الشبيلي وكان رجلاً ذا دراية وكلمناه فيما جئنا له وطلبنا
منه أن يذهب معنا إلى الطبيب المسمى باناجي فذهب معنا وعرضت نفسي على باناجي وأفاد أن فيك ماء أسود وبعد الاختبار أخذ في العلاج فعالج هو العين اليمنى وكانت تضررت بالألم فبقيت أسبوعاً ثم فك عنها وعالج ولده العين اليسرى ثم بعد ذلك خرجنا من العلاج وتوجهنا إلى عمان إلا أن العلاج لم ينجح وبقي الألم يزداد شدة. أهـ.
100
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com