سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠١-4 السفرة الرابعة إلى الهند للعلاج سنة 1374 هـ:
ما لبث شيخنا رحمه الله بعد عودته من الهند إلا أشهرا معدودة حتى أزمع الترحال إليها مجددا بسبب اشتداد الألم عليه وكان رفيقه في رحلته هذه ابنه سلطان وفي بومبي تلقاه الشبيلي وولده كما في السفرة السابقة ووجد منهما عونا تاما وقصد طبيبا يسمى ميجر ايراني عالجه بعملية ولزم مستشفاه شهرا كاملا إلى أن من الله عليه بالشفاء وعاد إلى عمان
قال رحمه الله في سيرته:
وبعد سنة كاملة أي في سنة أربع وسبعين خرجت من الوطن حيران إلى أي جهة أقصد ولما وصلت مسقط وجدت الشيخ أحمد بن محمد الحارثي فأخبرته بقصتي فقال: علاجك مع باناجي غلط فإنه هو الذي خرب عين والدي ولكن أدلك على طبيب ببمبي يسمى ميجر ايراني فإنه هو الطبيب لهذا المرض فامتثلت كلامه وركبنا مركباً وعندي الولد سلطان وكان مسيرنا في البحر كمسيرنا الأول و نزلنا ممبي بواسطة حامد الشبيلي وطلبنا منة أن يذهب معنا إلى ميجر المذكور فذهبنا وتلقانا ميجر وأخذ في العلاج وبقينا في المستشفى مقدار شهر وخرجنا وأنا بحمد الله صاح من المرض وقد ذهب الصداع وتراجع النظر وعدنا إلى عمان ونحن
بحال الصحة. أهـ.
وفي هذه الرحلة انشأ الشيخ رحمه الله قصيدة يذكر فيها مقامه ببومبي وحنينه إلى الوطن وشوقه إلى مرابع الأهل والأصحاب ويبدو من سياق القصيدة أنه قالها أيام كان بالهند لأنه يعلل النفس فيها بذكر الوطن وربوعه فالهلالية والبديعة والطائف والمكلا ووادي غرامة وصنعاء مواضع من المسفاة حيث نشأ وترعرع وله فيها أجمل الذكريات. كما أنه تطرق إلى ذكر أحمد وحامد الشبيليين وكان قد التقاهما ببومبي للمرة الثانية ويشكرهما فيها على صنيعهما ومعروفهما تجاهه والقصيدة طويلة غاب أكثرها والقليل المتبقي منها هو من ذاكرة الشيخ سلطان بن محمد بن شامس:
يا خليلي عللاني بقال ***** واذكرا لي مقامنا بالهلال ومقاما فوق البديعة ما **** بين صحابي وعشرتي والآل ومقاما بطائف الوادي ما **** أنساه لو غبت في أقاصي الشمال حبذا وقفة بسفح المكلا ***** ولوادي غرامة المتعالي وبصنعاء إن صنعاء أقصى **** أملي وهي محط رحال
101
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com