سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ويقول فيها أيضا:
ما مقامي بأرض بومبي إلا ***** كمقامي بساحة الأوعال لست أدري ما ينطقون وما **** يدرون نطقي ولو بأفصح قال صاح لو لم نر الشبيلي فيها ***** وابنه حامدا حميد الفعال لأصبنا بحيرة واعتقال ***** وبلينا بلاء داء عضال إذ هما أطلقا أساري وفكا ***** عن رهوني وخففا أثقال لم أزل شاكرا لهم مدة الدهر ***** ولن أنسى شكرهم بحال - 5 السفرة الخامسة لحج بيت الله الحرام سنة 1376 هـ: وهي ثاني سفرة له إلى بيت الله الحرام بعد حجه الأول سنة 1366 هـ وكان رفيقاه في هذه الرحلة الشيخ مهنا بن حمود البطاشي وابنه سلطان بن محمد وسبق في موضع من هذا البحث أن أشرت إلى ما اكتنف هذه الرحلة من مخاطر وتحديات
زار شيخنا البطاشي رحمه الله خلال رحلته هذه دبي وقطر والبحرين والكويت بالإضافة إلى مدن المملكة العربية السعودية والتقى بالعمانيين المقيمين بالمملكة.
سجل شيخنا رحمه الله تفاصيل هذه الرحلة في أرجوزة طويلة تربو على أربعمائة بيت ذكر فيها ما صادف في رحلته من مشاق ووصف كثيرا من الأماكن والبلدان التي زارها وتكلم عن المشاعر المقدسة في وصف بالغ مؤثر ومما قاله في تلك الأرجوزة:
هذا وإني لم أزل معتزما ***** بأن أزور الحرم المعظما لكي أؤدي ما علي افترضا ***** وأحرز القبول منه والرضا ولم تزل تعوقني العوائق ***** عن ذاك والمقدور حتما سابق ودائما أسأل ذا الآلاء أن **** يسهل السبيل لي وأن يمن وعام غوشع لخمس انقضت ***** من شهر شعبان وأربع مضت يسر لي مولاي والحمد له ***** وكل ما يعوقني سهله وبعد توديعي أهلي والوطن ***** شددت أحمالي وبالقلب حزن كان رفيقي المهنا والولد **** سلطان حيثما قصدت من بلد وفي صباح تاسع كان السفر ***** والقلب للفراق كاد ينفطر لكن من قد خطب الحسناء **** يستصغر المبذول والعناء رحنا وبالقلب لفقدان الوطن ***** ما لا يقاس من شجى ومن شجن خروجنا من ذروة البديعه ***** بهمة وعزمة منيعه
102
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com