سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وأصفاهم سيرة وأكثرهم اتباعا للهدي النبوي

والشيخ محمد بن شامس البطاشي رحمه الله أحد هؤلاء الأقطاب العاملين المتخلقين بشمائل النبوة والمتصفين بمكارم الأخلاق فكان رحمه الله مسارعا إلى الطاعات مغتنما الوقت في مرضاة الله أمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر صابرا على نوائب الزمان ونكبات الدهر محتسبا في الله كل بلية ونازلة بعيدا عن الترف والخيلاء باديا عليه التقشف والزهد مكتفيا من دنياه بما يسد به رمقه مستكثرا من القليل باذلا في سبيل الله للجزيل شاكرا لأنعم الله يقول الفصل ويجتنب الهزل يعفو عن المسيء ويحلم عن الجاهل لا يغضب إلا أن تنتهك محارم الله هكذا عرفت الشيخ رحمه الله وهكذا هو كما يعرفه معاصروه ويشهد له العلماء وطلاب العلم.

عرفته متواضعا هاضما للنفس محتقرا لها لا يدعي العلم ولا يحب الإطراء والمديح بعث إليه احدهم سؤالا تخلله بعض الثناء فاستهل الجواب رحمه الله بقوله: أتاني نظام مثل عقد الفرائد ***** من المنتمي لي من سعيد بن راشد ولكنه في المدح غالى وزاد عن ****** مداه وأضحى خارجا عن مقاصد

ويجيب آخر بقوله:

أجمعة لا تمدح إذا جئت سائلا ***** فلست أحب المدح لا والتشدقا ويقول في جواب آخر: فهذا جوابي ثم لا تمدحن إذا **** أردت سؤالا واتق الله ذا العلى

ويظهر تواضعه في جواب آخر بقوله: ولم أك للتسآل أهلا وكيف لي ***** بحل عويص المشكلات وما انبهم أتسأل عبد الله من عاش لاهيا **** عن العلم بالنومات والجهل فيه طم وتمدحني في الشعر حتى كأنني **** أنا المصعبي الحبر أو جابر العلم وعلك تجحد أنني لست عارفا **** وغير خبير ما لنفسي من القيم

وتأخذني عند الثنا أريحية **** فأهتز مثل الصارم الباتر الخذم رويدك إني أعرف الناس كلهم **** بقدري فدعني من مديحك والكلم وان تأب إلا القول مني فهاكه ***** جوابا بتيسير من الواحد الحكم

ويجيب أحدهم مرشدا له إلى تحري الصواب والحق: ولكنك استسمنت ذا ورم متى ***** أتيت لنحوي بالثنا تتسرع

110

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com