سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١١١فهاك جوابا خذ به إن يكن هدى **** وحقا فإن الحق والصدق مقطع وإن باطلا فاضرب به عرض حائط **** فليس بغير الحق في الدين
موقع وسل لي توفيقا من الله إنني ***** إلى الله في كل المطالب أضرع
بل إنه يصدر موسوعته سلاسل الذهب بما يوحى إلى ضعفه وعدم أهليته للتأليف وقصور باعه عن مجاراة فحول العلم ويبتهل إلى الله تعالى أن يجبر كسره ويفك رهنه ويصلح أمره وييسر له ما عزم عليه: ولم أكن أهلا لذي الأمور ***** أين أنا من شأنها الخطير أعرف نفسي وسواي يعرف ***** بأنني عن مثل ذاك أضعف لا سيما مع هذه الموانع **** والمحن العظيمة القوارع وعدم القرين لي والناصر وسوء فهمي غامض الدفاتر وضعف حالي من كلا الأمرين ***** يا رب يسر لي غنى يكفيني أسألك اللهم جبر كسري ***** وفك رهني وصلاح أمري وأسأل الرحمن أن يوليني ***** علما وفهما وثبات دين لاهم علمني وزدني رشدا **** وسد عني الموبقات سدا
****
وبما ذكرت من شواهد ونصوص كفاية عن المزيد وإلا ففي جوابات الشيخ ومؤلفاته مما يدل على تواضعه وعدم حبه الظهور ما يستغرق صفحات وربما مجلدات. ولم يكن تواضعه رحمه الله مقتصرا على النقول ومستمدا من أقواله فحسب بل هو مشاهد ومحسوس في يوميات حياته في ملبسه ومسكنه وهيئته وفي كل شيء حوله. ترك رحمه الله السرير زهدا فيه وكان نومه على الأرض ومسكنه ابعد ما
يكون عن الترف وكم من كماليات الحياة المعاصرة لم يكن لها بمنزله وجود حتى التلفاز الذي يعتبره جمهور الناس من ضروريات الحياة لم يكن له مكان بمنزل الشيخ الذي بالمسفاة ناهيك عن أن الشيخ رحمه الله لا يشاهد التلفاز أصلا ويعتبر الجلوس أمام شاشته مضيعة للوقت وقد يكون مفسدة للدين.
لا يبخل الشيخ بالنصح متى ما دعا الموقف إليه ولا يتحرج من إبداء النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا بدا ما يوجب ذلك كتب لبعض القضاة في حكم حكم به ذلك القاضي وبين له رأيه الشرعي فيما حكم وختم كتابه بقوله: " القضاء مزلة الأقدام ومظلة الأفهام.
"
111
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com