سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣من هذه الأقذار ما قد ضاق له ***** صدري ولا استطعت أن أقابله
وقد لقيت البعض من أعيان **** من أهل مكة ذي العرفان وقد جرى الكلام في الدخان ***** وحكمه في شرعنا المصان فقال لو قلنا بتحريم التتن ***** لم يبق عدل في البلاد مؤتمن لأن كل الناس يشربونا **** له وعنه ليس يصبرونا انظر إلى الوجه الذي به أحل **** شرب الدخان والذي له عدل حينئذ أمسكت للعنان **** عنه وما جاريته في شان لاهم جنبنا من الأقذار ***** ونجنا من عاره والنار وأحيّ ما أحييتنا على الهدى ***** وإن أمتنا أمتنا شهدا ونجنا اللهم من شر البدع **** يا رب وارزقنا لحسن المتبع
إن من المناكر التي ما كان يسمح بها الشيخ في المسفاة وكان يعاقب عليها بالضرب والأدب قرع الطبول ولعب السفهاء الزار وغيره لقد طهر الله بلدنا من هذه المنكرات بفضل الشيخ رحمه الله وهذه الأفعال يأتيها فئة معينة من الناس في كثير من مناطق عمان وقراها أما في المسفاة
فلا تسمع لها حسا ولا خبرا وهي إلى اليوم لا أثر لها في بلدنا. وكان الشيخ رحمه الله كثيرا ما يوجه داخل بيته وفي أسرته وكان يقوم
المعوج ويصلح الخلل بل كان يبادر إلى النصح والتحذير من كثير من المفاسد وله رسالة في هذا الشأن كتبها لأولاده يأمرهم فيها بتقوى الله تعالى ويحذرهم فيها من الربا ومن التعدي على أموال الناس جاء فيها:
بسم
الله الرحمن الرحيم إلى المشايخ الكرام العزاز الأولاد سلطان ومحسن وخالد وحارث والأزهر والوضاح وعبد الحميد وأبنائهم سلام عليكم ورحمة الله وبعد: أوصيكم ونفسي بتقوى الله والعمل بأوامره والانتهاء عن مناهيه فاتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وخذوا لأنفسكم بحذر واعلموا أن هذه الدنيا زائلة وزائل ما فيها وأحذركم من أكل أموال الناس بالباطل ومن أكل الربا الذي عم به البلاء ولم يكد ينجو منه إلا من عصمه الله ولا حول ولا قوة إلا بالله والسلام عليكم من أبيكم محمد بن
شامس.
اختم هذا المبحث بهذه القصيدة عن الشيخ رحمه الله رد بها على بعض المتطاولين على العلم وأهله إذ قاده حظه التعيس إلى أن يكتب للشيخ رسالة يسأله فيها عن أهم الفنون الشعبية التي تشتهر بها ولاية قريات وعد منها الليوا والنيروز والزار ويطلب من الشيخ معلومات عنها وهو إما جاهل أو متجاهل وإلا فالشيخ أجل من أن يسأل عن هكذا مسألة.
123
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com