سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

المبحث الخامس: إصلاحات الشيخ البطاشي الاجتماعية

وللشيخ محمد بن شامس البطاشي رحمه الله إصلاحات اجتماعيه بارزة طالت جوانب عديدة في المجتمع أذكر بعضا منها في هذا المبحث: - 1 قضية غلاء المهور: قضية غلاء المهور من القضايا التي أرقت المجتمع ولا زالت ولقد عالج

الشيخ هذه الظاهرة في المجتمع المحلي (المسفاة) لما رأى استفحال أمرها ومبالغة أولياء الأمور في تحديد صداق مولياتهم وتكليفهم الشباب فوق مقدرتهم فحدد نصابا وسطا للصداق تسهيلا على الشباب والشابات فجعل ألفي ريال حدا أعلى للصداق وجعل للموالي ألف ريال الحد الأعلى

لقد سعى الشيخ من خلال هذا التقنين إلى حل مشكلة تفشت في المجتمع العماني واستعصى علاجها على كثير من المحاولات الإصلاحية وقد وفق في مسعاه الحميد بامتثال أهل المسفاة مشورته وعدم مخالفتهم لرأيه فقد كانوا يجلونه ويحترمونه ويعتبرونه أبا لهم جميعا. وكان كلامه نافذا عليهم نفاذ كلام الأب على أولاده وكان من ثمار هذا القانون الإصلاحي أن عمر بيوتا وكون أسرا وصان المجتمع عن كثير من البلايا والمحن.

وبلغ من اهتمام الشيخ رحمه الله بالشباب انه كان يسعى بنفسه إلى تزويجهم إذا ما أحس من أحدهم القدرة عليه وكذا الحال بالنسبة للفتيات فإنه يأمر بتزويجهن على أكفائهن من بني عمومتهن وأهلهن وكان من فضل الله على أولاده أن وفق الشيخ رحمه الله إلى تزويجهم بأيسر طريق وأسهله ولم يتعدى ما أمهروه أهلهم ألفي ريال وقد تكفل به الشيخ رحمه

الله وأوصى لأولاده الصغار ممن لم يتزوج بألفي ريال لكل واحد منهم نظير ما تفضل به على إخوتهم نسأل الله أن يجزيه على مسعاه هذا خير الجزاء.

- 2 بناء المجالس:

عرف العمانيون أهمية المجالس العامة منذ أقدم العصور ونحن لو اكتفينا بعصر الإسلام وجعلناه محلا لبحثنا سندرك الدور الكبير الذي قامت به هذه المجالس في إصلاح الفرد والمجتمع. لقد كانت المجالس العامة ملتقى لأهل البلد للتباحث والتشاور فيما يستجد من قضايا وأحداث في زمن لم تكن فيه أي من وسائل الإعلام الحديثة ولم يكن نقل الأخبار ومعرفة أحداث العالم إلا من خلال اجتماع الناس في

126

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com