سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

حديثهم إلى وقت الصلاة.

وزوار مجلس الشيخ رحمه الله على مراتب ودرجات: فهناك العلماء والقضاة ومن في حكمهم من طلبة العلم وهؤلاء لهم منزلة خاصة عند الشيخ ويستبشر بقدومهم ويقربهم ويدنيهم ويأخذ معهم أطراف الحديث وجل كلامه معهم في مباحث العلم.

وهناك علية القوم والشيوخ والرؤوس في جماعتهم ومن في حكمهم من أصحاب المناصب والكراسي وهؤلاء يعرف الشيخ قدرهم ويحفظ لهم منزلتهم ويكون حديثه معهم عن قضايا المجتمع وهموم الأمة وعن

النزاعات القبلية ومحاولة إيجاد الحلول لها.

وهناك الخصوم وأصحاب النزاعات وهؤلاء يحاولون حل مشاكلهم وخصوماتهم عند الشيخ قبل بروزهم للمحكمة وكم من قضايا لم تعرف طريقا للمحكمة بفضل إصلاح الشيخ للمدعين بل إن كثيرا من الناس والقبائل تعارفوا بينهم على رفع دعاواهم الشيخ قبل أن يترافعوا أمام المحاكم تقديرا له وثقة فيه.

وهناك أصحاب الحاجات وهؤلاء إما أن تكون حاجتهم مقضية عند الشيخ

أو أنه يسعى بنفسه لدى الجهات المختصة لقضائها.

وهناك المستفتون وأصحاب السؤالات وهؤلاء غايتهم جواب يروي ظمأهم ويرفع الإشكال عن أفهامهم.

هؤلاء هم عموم جلساء شيخنا البطاشي وزواره وعمار مجلسه ومعهم يقضي أغلب وقته.

وربما تواصل المجلس إلى ما بعد صلاة العشاء فإذا انفض سامر القوم قام الشيخ وصلى النوافل وأتبعها الوتر ثم يطالع في الكتب ويكمل ورده اليومي من القرآن وينام في ساعة متأخرة من الليل ويصحو في الساعات الأولى من الصباح ومجمل ما ينامه في اليوم والليلة ثلاث

ساعات.

هكذا يقضي الشيخ محمد بن شامس البطاشي يومه وقد يأتي عليه وقت يخالف فيه النظام المذكور لا سيما بعد صلاة العصر ففي هذا الوقت يخرج أحيانا من البيت لأداء بعض الواجبات كالزيارات والتعازي

135

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com