سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٣ومن تأمل كتاب الإمام يلقى فيه إشادة بالشيخ وتزكية من نحو قوله: فيك من الفطانة ما لا مزيد عليه.
وكتب له الإمام الخليلي كتابا آخر جاء فيه: من إمام المسلمين محمد بن عبد الله إلى الشيخ الولد الفاضل الفاصل محمد بن شامس البطاشي سلام عليك ورحمة الله وبعد: فإنه بلغتنا أمور ما بين أناس بالسيب يتعصب السيابيون لفريق وأهل الخوض لفريق وهذا أمر نراه لا يحسن ولا يمكن
وعليكم أن تثوروا وتمنعوا التعصب بين هؤلاء القبائل والذي لا ينكف قوموا عليه أو عرفوني فإنه يلزم المسلمين قتال من لم يكفه الحق ويصر على الباطل والله ناصرهم لا محالة إن نصروه وعده حق وقوله صدق قال الله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم) (وما النصر إلا من عند الله
).
وكفى بهذا الكتاب دلالة على المكانة التي يكنها الإمام الخليلي لشيخنا
البطاشي. وفي مراسلات الشيخ مع علماء عصره ما يدل على اعترافهم له بالعلم وشهادتهم له برسوخ القدم وطول الباع. جاء في جواب وجهه الأشياخ العلماء إبراهيم بن سعيد العبري وإبراهيم بن سيف الكندي وسالم بن حمود السيابي وهاشم بن عيسى وأحمد بن حمد الخليلي ومحمد بن راشد إلى الشيخ ما يؤكد إقرارهم له بالعلم إذ صدر الجواب الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري بقوله: هذا جوابنا للأخ العلامة محمد بن شامس البطاشي ..... الخ. وهؤلاء العلماء المذكورون عليهم مدار الفتوى والقضاء في عمان وهم أكبر علماء زمانهم
-----
وقد ذكر الشيخ المؤرخ سيف بن حمود البطاشي رحمه الله شيخنا البطاشي في كتابه إتحاف الأعيان في مواضع عدة وكان يعرض على الشيخ ما يستجد من مادة كتابه أيام تأليفه له ويرجع إليه في الكثير من المسائل التاريخية وفي تراجم الأعلام وكذلك كان يعرض عليه تأليفه الأخرى أثناء كتابتها وجمع مادتها مثل الطالع السعيد وإيقاظ الوسنان وتاريخ المهلب وغيرها
33
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com